[سؤال الله علما نافعا والتعوذ من العلم الذي لا ينفع]
تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها".
وخرجه أهل السنن من وجوه متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي بعضها "ومن دعاء لا يسمع". PageV01P023
وفي بعضها: "أعوذ بك من هؤلاء الأربع".
وخرج النسائي من حديث جابر أن النبي صلي الله عليه وسلم PageV01P024 كان يقول: "اللهم إني أسألك علما نافعا، وأعوذ بك من علم لا ينفع". وخرجه ابن ماجه ولفظه PageV01P025 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"سلوا الله علما نافعا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع".
وخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول"اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وزدني علما".
وخرج النسائي من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو"اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما PageV01P026 ينفعني وارزقني علما تنفعني به".
وخرج أبو نعيم من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول"اللهم إنا نسألك إيمانا دائما فرب إيمان غير دائم وأسألك علما نافعا فرب علم غير نافع"
وخرج أبو داود من حديث بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن من البيان سحرا وإن من العلم جهلا"وإن صعصعة بن صوحان فسر قوله: PageV01P027
"إن من العلم جهلا" أن يتكلف العالم إلى علمه مالا يعلم فيجهله ذلك.
ويفسر أيضا بأن العلم الذي يضر ولا ينفع PageV01P028 جهل لأن الجهل به خير من العلم به. فإذا كان الجهل به خيرا منه فهو شر من الجهل. وهذا كالسحر وغيره من العلوم المضرة في الدين أو في الدنيا.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم تفسير بعض العلوم التي لا تنفع.
ففي مراسيل أبي داود عن زيد بن أسلم"قال قيل يا رسول الله ما أعلم فلانا قال بم قالوا بأنساب الناس قال علم لا ينفع وجهالة لا تضر" PageV01P029
وخرجه أبو نعيم في كتاب رياض المتعلمين من حديث بقية عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا.
وفيه"إنهم قالوا أعلم الناس بأنساب العرب وأعلم الناس بالشعر وبما اختلفت فيه العرب وزاد في آخره العلم ثلاثة ما خلاهن فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة"
وهذا الإسناد لا يصح وبقية دلسه عن غير ثقة. PageV01P030
وآخر الحديث خرجه أبو داود وابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا"العلم ثلاثة ما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة"وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وفيه ضعف مشهور.
وقد ورد الأمر بأن يتعلم من الأنساب ما توصل به الأرحام من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به PageV01P031 أرحامكم"أخرجه الإمام احمد والترمذي.
وخرجه حميد بن زنجويه من طريق آخر عن أبي هريرة مرفوعا "تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ثم انتهوا. وتعلموا من العربية ما تعرفون به كتاب الله ثم انتهوا. وتعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ثم PageV01P032 انتهوا". وفي إسناد روايته ابن لهيعة، وخرج أيضا من رواية نعيم بن أبي هند قال قال عمر: تعلموا من النجوم ما تهتدون به في بركم وبحركم ثم امسكوا وتعلموا من النسبة ما تصلون به أرحامكم وتعلموا ما يحل لكم من النساء ويحرم عليكم ثم انتهوا.