بيان فضل علم السلف على علم الخلف ¶ المؤلف: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (المتوفى: 795ه) ¶ الناشر: دار الصميعي ¶ الطبعة: الثانية ¶ سنة النشر: 1406 ه ¶ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
‹ / 14
📝 Text
📑 সূচিপত্র — [العلم النافع الذي أشار إليه القرآن الكريم]
  1. [مقدمة المصنف]
  2. [بيان فضل علم السلف على علم الخلف]
  3. [العلم النافع الذي أشار إليه القرآن الكريم]
  4. [سؤال الله علما نافعا والتعوذ من العلم الذي لا ينفع]
  5. [الفرق بين علم التأثير وعلم التيسير]
  6. [إنكار السلف على من توسع في علم النجوم]
  7. [النهي عن الخوض في القدر]
  8. [المذهب الصواب في باب الأسماء والصفات]
  9. [ذم الخصام والجدال والمراء]
  10. [كلام السلف وما يشتمل عليه من الفقه]
  11. [الدخول في متاهات الفلاسفة وعاقبته]
  12. [ما يدل على العلم النافع]
  13. [علامة العلم الذي لا ينفع]
  14. [مكانة السلف ومعرفة قدرهم]
  15. [فصل: في تدبر حال أهل الكتاب]

[مقدمة المصنف]

[بيان فضل علم السلف على علم الخلف]

بسم الله الرحمن الرحيم

قال المؤلف رحمه الله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد فهذه كلمات مختصرة في معنى العلم وانقسامه إلى علم نافع. وعلم غير نافع. والتنبيه على فضل علم السلف على علم الخلف.

فنقول وبالله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قد ذكر الله تعالى في كتابه العلم تارة في مقام المدح وهو العلم النافع. وتارة في مقام الذم وهو العلم الذي لا ينفع.

فأما الأول فمثل قوله تعالى"قل هل يستوي PageV01P019

[العلم النافع الذي أشار إليه القرآن الكريم]

الذين يعلمون والذين لا يعلمون"، وقوله"شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط"وقوله"وقل رب زدني علما"وقوله"إنما يخشى الله من عباده العلماء"وما قص سبحانه من قصة آدم وتعليمه الأسماء. وعرضهم على الملائكة وقولهم"سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم". وما قصه سبحانه وتعالى من قصة موسى عليه السلام وقوله للخضر"هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا"فهذا هو العلم النافع.

وقد أخبر عن قوم أنهم أوتوا علما ولم ينفعهم علمهم. فهذا علم نافع في نفسه لكن صاحبه لم ينتفع به. قال تعالى"مثل الذين حملوا التوراة PageV01P020 ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا"، وقال: "واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض وإتبع هواه"وقال تعالى"فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق ودرسوا ما فيه والدار الآخرة خير للذين يتقون"الآية وقال"وأضله الله على علم"على تأويل من تأول الآية على علم عند من أضله الله.

وأما العلم الذي ذكره الله تعالى على جهة الذم له. فقوله في السحر"ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق"، وقوله: "فلما PageV01P021 جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون"وقوله تعالى"يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون".

ولذلك جاءت السنة بتقسيم العلم إلى نافع وإلى غير نافع. والاستعاذة من العلم الذي لا ينفع. وسؤال العلم النافع.

ففي صحيح مسلم عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول"اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا PageV01P022

— Page 1 — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।