أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة
‹ / ৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — أما بعد:
  1. أما بعد:

بسم الله الرحمن الرحيم

رب يسر وأعن ووفق للخير يا كريم (1)

قال الشيخ الإمام العالم العلامة الأوحد الفهامة (2) وحيد عصره، وفريد دهره: أبو الفرج (3) عبد الرحمن بن الشيخ الإمام شهاب الدين أحمد بن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى (4) .

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل (5) فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم PageV01P017

أما بعد:

فقد وقع في هذا العام وهو عام أربعة وثمانين وسبعمائة حادثة، وهو أنه غم هلال ذي الحجة (1) فأكمل الناس هلال ذي القعدة، ثم تحدث الناس برؤية هلال ذي الحجة، وشهد به أناس (2) لم يسمع الحاكم شهادتهم، واستمر الحال على إكمال عدة (3) شهر ذي القعدة،

فتوقف بعض الناس عن (4) صيام التاسع (5) الذي هو يوم عرفة في هذا العام. وقالوا هو يوم النحر على ما أخبر به أولئك الشهود الذين لم تقبل شهادتهم، وقيل: إن بعضهم ضحى في ذلك اليوم، وحصل للناس بسبب ذلك اضطراب. PageV01P018

فأحببت أن أكتب في ذلك ما يسره الله تعالى. وبه (1) المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فنقول: هذه المسألة لها صورتان:

إحداهما:

أن يكون الشك مستندا إلى قرائن مجردة (2) ، أو إلى شهادة من لا تقبل شهادته (3) إما لانفراده بالرؤية أو لكونه ممن لا يجوز قبول قوله ونحو ذلك.

فهذه المسألة قد اختلف الناس فيها (4) على قولين.

أحدهما: أنه لا يصام في هذه الحالة (5) . قال النخعي (6) في صوم يوم عرفة في الحضر:

إذا كان فيه اختلاف فلا تصومن (7) PageV01P019

وعنه قال: كانوا لا يرون بصوم يوم عرفة بأسا إلا أن يتخوفوا أن يكون يوم الذبح (1) . خرجهما ابن أبي شيبة في كتابه، وسنذكر عن مسروق (2) وغيره من التابعين مثل ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى (3) .

وكلام هؤلاء قد يقال- والله أعلم- إنه محمول (4) على الكراهة دون التحريم. وقد ذكر شيخ الإسلام تقي PageV01P020

الدين بن تيمية رحمه الله تعالى في صوم هذا اليوم في هذه الحالة (1) أنه جائز بلا نزاع بين العلماء. قال: لأن الأصل عدم العاشر كما أنهم لو شكوا ليلة الثلاثين من رمضان هل طلع الهلال أم (2) لم يطلع؟ فإنهم يصومون ذلك اليوم باتفاق الأئمة وإنما (3) يوم الشك الذي رويت فيه الكراهة الشك (4) في أول رمضان (5) ، لأن الأصل بقاء شعبان. انتهى (6) . PageV01P021

فإما أن يكون اطلع على كلام النخعي وحمله على الكراهة. فلذلك (1) نفى النزاع في جوازه، وإما أن يكون لم يطلع عليه، ومراده: أن يستصحب الأصل في كلا الموضعين، لأن الأصل بقاء الشهر المتيقن وجوده وعدم دخول الشهر المشكوك في دخوله (2) ، فكذلك هنا إذا شك في دخول ذي الحجة (3) بنى (4) الأمر على إكمال ذي القعدة، لأنه الأصل، ويصام يوم عرفة على هذا الحساب، وهو تكميل شهر ذي القعدة.

ولكن من السلف من كان يصوم يوم الشك في أول رمضان احتياطيا (5)

وفرق طائفة منهم بين أن تكون السماء PageV01P023

مصحية أو مغيمة (1) . PageV01P027

كما هو المشهور عن الإمام أحمد (1) .

والاحتياط هنا: إنما يؤثر (2) في استحباب صيام الثامن والتاسع من ذي الحجة مع الشك احتياطا. كما قال ابن سيرين وغيره أنه مع اشتباه الأشهر في (3) شهر المحرم يصام منه ثلاثة أيام احتياطا ليحصل بذلك صيام يوم التاسع والعاشر، ووافقه (4) الإمام أحمد رحمه الله على ذلك (5) .

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।