والعبقري: هي عتاق البسط أي جيادها، وخيارها، وحسانها، وقد خوطب العرب بما هو عندهم أحسن، وفيها أعظم مما في النفوس وأجل، من كل صنف ونوع، من أجناس الملاذ والمناظر، وبالله المستعان.
والنمارق: جمع نمرقة بضم النون وحكي كسرها، وهي الوسائد، وهي المساند، وقد يعمها اللفظ.
والزرابي: البسط، والرفرف: قيل رياض الجنة، وقيل ضرب من الثياب، والعبقري، جياد البسط، والله أعلم.
حلية الحور العين وبنات آدم وشرفهن عليهن وكم لكل واحدة منهن
قال الله تعالى: {متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأي آلاء ربنكما تكذبان كأنهن الياقوت والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان هل جزاء الإحسان إلا الإحسان فبأي آلاء ربكما تكذبان} . [55- الرحمن- 54- 61] .
وقال تعالى: {فيهن خيرات حسان فبأي آلاء ربكما تكذبان حور مقصورات في الخيام فبأي آلاء ربكما تكذبان لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فبأي آلاء ربكما تكذبان متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان فبأي آلاء ربكما تكذبان تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام} . [55- الرحمن- 70-78] .
وقال تعالى: {لهم فيها أزواج مطهرة} . [2- البقرة- 25] .
أي من الحيض، والنفاس، والبول، والغائط والبزاق، والمخاط، لا يصدر منهن شيء من ذلك، وكذلك طهرت أخلاقهن وأنفاسهن وألفاظهن ولباسهن وسجيتهن.
وقال عبد الله بن المبارك: حدثنا شعبة، حدثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن أبيط سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى:
{ولهم فيها أزواج مطهرة} . [2- البقرة-25] .
قال: "من الحيض والغائط والنخامة والبزاق".
وقال أبو الأحوص: عند قوله: {حور مقصورات في الخيام} "بلغنا فى الرواية أن سحابة أمطرت من تحت العرش فخلقن من قطراتها، ثم ضربت على كل واحدة خيمة على شاطىء الآنهار، سعتها أربعون ميلا، وليس لها باب، حتى إذا حل ولي الله بالخيمة انصدعت الخيمة عن باب، ليعلم ولي الله أن أبصار المخلوقين من الملائكة، والخدم، لم تأخذها، فهن مقصورات قد قصرت عن إبصار المخلوقين".
وقال تعالى: {وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون} . [56- الواقعة- 22] .
وقال في الآية الآخرى: {كأنهن بيض مكنون} . [37-الصافات- 49] .
قيل: إنه بيض النعام المكنون في الرمل: وبياضه عند العرب أحسن ألوان البياض، وقيل: المراد به اللؤلؤ قبل أن يبرز من صدفه.
وقال تعالى: {إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا لأصحاب اليمين} . [56- الواقعة- 35- 38] .
أي أنشأهن الله بعد الكبر والعجز والضعف في الدنيا، فصرن في الجنة شبابا طريا أبكارا عربا أي: متحببات إلى بعولهن، أترابا لأصحاب اليمين أي: في مثل أعمارهم.