"أجنة واحدة هي، أم جنان كثيرة? وإنه في الفردوس الأعلى".
قليل العمل في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها وأقل شيء في الجنة خير من الدنيا وما فيها
وقال صلى الله عليه وسلم: "غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، وقاب قوس أحدكم، وموضع قده خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء الجنة اطلعت على أهل السموات والأرض لأضاءه ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحا، ولنصيفها- يعني الخمار- خير من الدنيا وما فيها".
وفي رواية عن قتادة أنه قال: "الفردوس ربوة الجنة، وأوسطها، وأفضلها".
وقد رواه الطبراني: من حديث سعيد بن بشر، عن قتادة، عن الحسن بن سمرة، مرفوعا.
وقال الله تعالى: {في جنة عالية} . [69- الحاقة- 22] .
وقال تعالى: {فأولئك لهم الدرجات العلى} . [20- طه- 75] .
وقال تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ر بكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين} . [3- آل عمران- 133] .
وقال تعالى: {سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} . [57- الحديد- 21] .
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر، حدثنا فليح، عن هلال بن علي بن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، فإن حقا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها".
قالوا: يا رسول الله: أفلا تخبر الناس? قال: "إن في الجنة مائة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس، فإنه وسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر- أو تنفجر- أنهار الجنة"- شك أبو عامر1.
ورواه البخاري، عن إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح، عن أبيه، بمعناه. PageV02P270