النوع السابع: شفاعته صلى الله عليه وسلم لجميع المؤمنين قاطبة في أن يؤذن لهم في دخول الجنة
...
النوع السابع من الشفاعة: شفاعته صلى الله عليه وسلم لجميع المؤمنين قاطبة في أن يؤذن لهم في دخول الجنة
كما ثبت في صحيح مسلم: عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أنا أول شافع في الجنة".
وقال في حديث الصور بعد ذكر مرور الناس على الصراط:
"فإذا أفضى أهل الجنة إلى أبواب الجنة، قالوا: من يشفع لنا إلى ربنا، فندخل الجنة، فيقولون: من أحق بذلك من أبيكم آدم? إنه خلقه الله بيده. ونفخ فيه من روحه، وكلمه قبلا، فيأتون آدم، فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبا، ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بنوح، فإنه أول رسل الله، فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبا، ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، عليكم بموسى، فيطلب ذلك إليه، فيذكر ذنبا، ويقول: ما أنا بصاحب ذلك، ولكن عليكم بمحمد". قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فيأتون إلي، ولي عند ربي عز وجل ثلاث شفاعات وعدنيهن، فأنطلق فآتي الجنة، فآخذ بحلقة الباب، ثم أستفتح، فيفتح لي، فأحيي، ويرحب بي، فإذا دخلت فنظرت إلى ربي عز وجل خررت له ساجدا، فيأذن الله من حمده وتمجيده بشيء ما أذن بت
لأحد من خلقه، ثم يقول الله لي: ارفع يا محمد رأسك، واشفع تشفع، وسل تعطه، فإذا رفعت رأسي، قال الله: - وهو أعلم- ما شأنك? فأقول: يا رب: وعدتني الشفاعة، فشفعني في أهل الجنة، يدخلون الجنة، فيقول الله عز وجل: قد شفعتك، وأذنت لهم في دخول الجنة"، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "والذي بعثني بالحق، ما أنتم في الدنيا بأعرف بأزواجكم ومساكنكم، من أهل الجنة بأزواجهم ومسا كنهم".
فيدخل كل رجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة مما ينشىء الله عز وجل، واثنتين من بنات آدم، لهما فضل على من يشاء الله، بعبادتهما الله في الدنيا ثم ذكر بعد هذا الشفاعة في أهل الكبائر وهو النوع الثامن.