وقال ابن أبي الدنيا: حدثني يعقوب بن عبيد وغيره: عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن كلثوم إمام مسجد قشير، عن الفضل بن عيسى، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة، قال: "كأني بكم صادرين عن الحوض، يلقى الرجل الرجل، فيقول: أشربت? فيقول: نعم، ويلقى الرجل الرجل فيقول: أشربت? فيقولا: لا، واعطشاه".
رواية أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما
قال البخاري: حدثنا سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر، حدثني ابن أبي مليكة، عن أسماء بنت أبي بكر الصديق، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"إني على الحوض، حتى أنظر من يرد منكم علي، وسيؤخذ أناس دوني، فأقول: يا رب، هؤلاء مني ومن أمتي? فيقال: هل شعرت بما عملوا بعدك? والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم". فكان ابن أبي مليكة يقول: اللهم إنا نعوذ بك.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الأم لا تلقي ولدها في النار، فأكب رسول صلى الله عليه وسلم يبكي ثم رفع رأسه إلينا، فقال: إن الله عز وجل لا يعذب من عباده إلا المارد المتمرد، الذي يتمرد على الله، ويأبى أن يقول لا إله الله". إسناده فيه ضعف، وسياقه فيه غرابة.
وقد قال تعالى: {لا يصلاها إلا الأشقى، الذي كذب وتولى} [92- الليل- 15] . وقال: {فلا صدق ولا صلى، ولكن كذب وتولى} [75- القيامة – 31] .
الله عز وجل أرحم بعباده من المرضعة بوليدها
وقد قال البخاري: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها، تسعى، فإذا وجدت صبيا في السبي أخذته، فأرضعته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أترون هذه طارحة ولدها في النار"? قلنا: لا، وهي لا تقدر أن تطرحه، فقال: "الله أرحم بعباده من هذه بولدها". ورواه مسلم، عن حسن الحلواني، ومحمد بن سهل بن عسكر، كلاهما عن سعيد بن أبي مريم، عن أبي غسان محمد بن مطرف به، وفي رواية: "والله لله أرحم بعباده من هذه بولدها".
ثم قال ابن ماجه: حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، حدثنا عمرو بن هاشم، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن سعيد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل النار إلا شقي"، قيل: يا رسول الله: ومن الشقي? قال: "من لم يعمل لله بطاعة، ولم يترك له معصية" 1 إسناد هذا ضعف.
وفى صحيح مسلم من حديث أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان يوم القيامة دفع إلى كل مسلم يهودي، أو نصراني، فيقال: هذا فكاكك من النار".
وفي رواية: "لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه إلى النار يهوديا أو نصرانيا" قال: فاستحلف عمر بن عبد العزيز أبا بردة بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فحلف له، وفي رواية: لمسلم أيضا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجيء ناس من المسلمين يوم القيامة بذنوب أمثال الجبال، فيغفرها الله لهم، وضعها على اليهود والنصارى".
وقال ابن ماجه: حدثنا جبارة بن المغلس، حدثنا عبد الأعلى بن أبي المساور PageV02P082
عن أبي بردة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة أذن لأمة محمد في السجود، فيسجدون طويلا، ثم يقول: ارفعوا رؤوسكم، فقد جعلنا عدوكم فداءكم من النار".