وقال أبو داود، قال هارون يعني ابن المغيرة، حدثنا عمر بن أبي قيس، عن مطرف بن طريف، عن أبي الحسن، عن هلال بن عمرو سمعت عليا يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث بن حران على مقدمة رجل يقال له منصور يوطىء أو يمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجبت على كل مؤمن نصرته أو قال إجابته".
وقال ابن ماجه: حدثنا حرملة بن يحيى المصري وإبراهيم بن سعيد الجوهري قالا: حدثنا أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني، حدثنا ابن لهيعة عن أبي زرعة عن عمرو بن جابر الحضرمي عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: PageV01P053
"يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي يعني سلطانه1". PageV01P054
إخبار الرسول عليه السلام ببعض ما سيلاقي آل بيته الكرام من متاعب وأهوال
وقال ابن ماجه: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا علي بن صالح، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
اغرورقت عيناه وتغير لونه قال: فقلت ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه فقال: "إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخبز فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملأها قسطا كما ملئت جورا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولوحبوا على الثلج1".
ففي هذا السياق إشارة إلى بني العباس كما تقدم التنبيه على ذلك عند ذكر ابتداء دولتهم في سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وفيه دلالة على أن المهدي يكون بعد دولة بني العباس وأنه يكون من أهل البيت من ذرية فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ثم من ولد الحسن والحسين، كما تقدم النص على ذلك في الحديث المروي عن علي بن أبي طالب والله تعالى أعلم. وقال ابن ماجه: حدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا، حدثنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن خالد الخزاعي أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: PageV01P054
"يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة لا يصير إلى واحد منهم ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقاتلونكم قتالا لم يقاتله قوم، ثم ذكر شيئا لا أحفظه قال فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي".
تفرد به ابن ماجه، وهذا إسناد قوي صحيح، والظاهر أن المراد بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة يقتل عنده ليأخذه ثلاثة من أولاد الخلفاء حتى يكون آخر الزمان فيخرج المهدي ويكون ظهوره من بلاد المشرق لا من سرداب سامراء كما تزعمه جهلة الرافضة من أنه موجود فيه الآن وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان، فإن هذا نوع من الهذيان وقسط كثير من الخذلان وهوس شديد من الشيطان إذ لا دليل عليه ولا برهان لا من كتاب ولا من سنة ولا من معقول صحيح ولا استحسان.
وقال الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا رشيد بن سعد، عن يونس بن شهاب الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"يخرج من خراسان رايات سود فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء".