ذكر أن لكل نبي حوضا وأن حوض نبينا صلى الله عليه وسلم عظمها وأجلها وأكثرها ورادا
قال الحافظ أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب الأهوال: حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، حدثنا عيسى بن يونس، عن زكريا، عن عطية، عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إن لي حوضا ما بين الكعبة إلى بيت المقدس، أشد بياضا من اللبن، آنيته عدد النجوم، وكل نبي يدعو أمته، ولكل نبي حوض، فمنهم من يأتيه الفئام 1 ومنهم من يأتيه العصبة 2، ومنهم من يأتيه النفر 3 ومنهم من يأتيه الرجلان، والرجل، ومنهم من لا يأتيه أحد، فيقال: لقد بلغت، وإني لأكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة".
ورواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عطية بن سعيد العوني، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه والله أعلم بالصواب. PageV01P411
أولياء الله يردون حياض أنبياء الله عليه الصلاة والسلام حديث آخر
قال ابن أبي الدنيا: حدثنا العباس بن محمد، حدثنا الحسن بن محمد المروزي، حدثنا محصن بن عقبة اليماني، عن الزبير بن شبيب، عن أبي عثمان، عن ابن عباس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوقوف بين يدي رب العالمين هل فيه ماء؟ قال:
"إي والذي نفسي بيده، إن فيه لماء، إن أولياء الله ليردون حياض الأنبياء ويبعث الله سبعين ألف ملك في أيديهم عصي من نار يذودون الكفار عن حياض الأنبياء".
وهذا حديث غريب من هذا الوجه وليس هو في شيء من الكتب الستة، وتقدم ما رواه الترمذي وغيره من حديث شعبة بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سميرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.
"إن لكل نبي حوضا، يتباهون أيهم أكثر واردة، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة".
ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد رواه أشعث بن عبد الملك عن الحسن مرسلا وهو أصح.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا خالد بن حراش، حدثنا حزم بن أبي حزم، سمعت الحسن البصري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا فقدتموني فأنا فرطكم على الحوض، إن لكل نبي حوضا، وهو قائم على حوضه، بيده عصا يدعو من عرف من أمته، ألا وإنهم يتباهون أيهم أكثر تبعا، والذي نفسي بيده، إني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعا".
وذكر تمام الحديث، وهذا مرسل عن الحسن، وهو حسن، صححه يحيى بن سعيد القطان، وغيره، وقد أفتى شيخنا المزي بصحته من هذه الطرق.