رواية عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه
قال الطبراني: حدثنا أحمد بن خليد الحلبي، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام: أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني عامر بن زيد البكالي: أنه سمع عتبة بن عبد السلمي يقول: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما حوضك الذي تحدث عنه فقال:
"كما بين البيضاء إلى بصرى، لا يدري إنسان ممن خلق الله أين طرفاه".
من رغب عن سنة الرسول عليه السلام ضربت الملائكة وجهه عن الحوض يوم القيامة
قال أبو عبد الله القرطبي: وخرج الترمذي يعني الحكيم في نوادر الأصول من حديث عثمان بن مظعون عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"يا عثمان لا ترغب عن سنتي، فإنه من رغب عن سنتي ثم مات قبل أن يتوب ضربت الملائكة وجهه عن حوضي يوم القيامة".
خشية الرسول صلى الله عليه وسلم على أمته من التنافس في الدنيا
رواية عقبة بن عامر الجهني رضي الله تعالى عنه
قال البخاري: حدثنا عمرو بن خالد، حدثنا الليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف، فصعد على المنبر، فقال:
"إني فرط لكم على الحوض، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها".
ورواه مسلم، عن قتيبة، عن الليث من حديث يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب به، وعنده:
"إني فرطكم على الحوض وإن عرضه كما بين أيلة إلى الجحفة وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخشى عليكم الدنيا، أن تتنافسوا فيها وتقتتلوا، فتهلكوا، كما هلك من كان قبلكم".
قال عقبة: فكان آخر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.