رواية زيد بن أرقم رضي الله عنه
قال أحمد: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، قال عمرو بن مرة، أخبرني قال: سمعت أبا حمزة يقول: أنه سمع زيد بن أرقم قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزل منزلا فسمعته يقول:
"ما أنتم بجزء من مائة ألف جزء ممن يرد على الحوض من أمتي".
قلت لزيد: كم كنتم يومئذ؟ قال: سبعمائة أو ثمانمائة.
وكذا رواه عن أبي هاشم، عن شعبة، ورواه أبو داود، عن حفص بن عمر، عن شعبة، قلت: وأبو حمزة هذا هو طلحة بن يزيد الأنصاري مولى قرظة بن كعب، والله سبحانه وتعالى أعلم.
النار جزاء من يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
رواية أخرى عن زيد بن أرقم أيضا رضي الله عنه
قال الحافظ البيهقي: أخبرنا عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا حفص بن عون، أخبرنا أبو حيان يحيى بن سعيد التيمي تيم الرباب، حدثنا يزيد بن حيان التيمي، قال: شهدت ابن أرقم وقد بعث إليه عبيد الله بن زياد فقال: ما أحاديث بلغني عنك أنك تحدث بها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزعم أن له حوضا في الجنة فقال: حدثنا ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعدناه، فقال: كذبت، لكنك شيخ قد خرفت، قال: أما إنه سمعته أذناي من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعته يقول:
"من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"
وما كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما رواية سلمان الفارسي رضي الله عنه، فروى الإمام أبو بكر بن خزيمة رحمه الله، من حديث زيد بن علي بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر يوم من شعبان فقال:
"يا أيها الناس: قد أظلكم شهر عظيم مبارك".
وذكر تمام الحديث بطوله في فضل شهر رمضان إلى أن قال:
"من أشبع فيه صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة".