الرسول عليه السلام سيد ولد آدم يوم القيامة
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع".
ولمسلم أيضا عن أبي بن كعب رضي الله عنه، في حديث قراءة القرآن على سبعة أحرف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فقلت:
اللهم اغفر لأمتي وأخرت الثالثة ليوم يرغب فيه إلى الخلائق حتى إبراهيم1". PageV01P365
الرسول إمام الأنبياء يوم القيامة
وقال أحمد: حدثنا أبو عامر الأزدي: حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي كعب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"إذا كان يوم القيامة كنت إمام الأنبياء، وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم غير فخر1".
ورواه الترمذي، وابن ماجه من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، وقال الترمذي: حسن صحيح. PageV01P365
وقال أحمد: حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثني محمد بن حرب، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"يبعث الناس يوم القيامة، فأكون أنا وأمتي على تل، ويكسوني ربي عز وجل حلة خضراء، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود1".
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن خبر، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول من يؤذن له أن يرفع رأسه، فأنظر من بين يدي فأعرف أمتي من بين الأمم، ومن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك"، فقال رجل: يا رسول الله كيف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك؟
فقال صلى الله عليه وسلم:
"هم غر محجلون من أثر الوضوء، ليس أحد كذلك غيرهم، وأعرفهم بأنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذريتهم2".
وقال أحمد: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حرب بن ميمون أبو الخطاب الأنصاري، عن النضر بن أنس قال: حدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم قال:
"إني لقائم أنتظر أمتي بعد الصراط، إذا جاءني عيسى عليه الصلاة والسلام فقال: هذه الأنبياء قد جاءتك يا محمد، يسألونك، أو قال: يجتمعون إليك، يدعون الله أن يفرق بين جميع الأمم إلى حيث شاء الله. PageV01P366
فالخلق ملجمون بالعرق، فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة، وأما الكافر فيغشاه الموت فيه، فقال: انتظر حتى أرجع إليك، فذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم فقام تحت العرش، فيلقى ما لم يلق ملك مصطفى، ولا نبي مرسل، فأوحى الله إلى جبريل أن اذهب إلى محمد وقل له: ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، فتشفعت في أمتي، فأخرج من كل تسعة وتسعين إنسانا واحدا، فما زلت أتردد إلى ربي، فلا أقوم فيه مقاما إلا شفعت، حتى أعطاني الله من ذلك أن قال: يا محمد أدخل من أمتك من قال: أشهد أن لا إله إلا الله يوما واحدا مخلصا ومات على ذلك1".
وروى الإمام أحمد من حديث علي بن الحكم البناني عن عثمان، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود فذكر حديثا طويلا وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة".
فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله: وما ذاك المقام المحمود؟ قال: