لا أساس للإسرائيليات التي تحمد ما مضى وما بقي من الدنيا
كما لا يعلم مقدار ما مضى إلا الله عز وجل والذي في كتب الإسرائيليين وأهل الكتاب من تحديد ما سلف بألوف ومئات من السنين قد نص غير واحد من العلماء على تخبطهم فيه وتغليطهم، وهم جديرون بذلك حقيقيون به وقد ورد في حديث: "الدنيا جمعة من جمع الآخرة".
ولا يصح إسناده أيضا، وكذا كل حديث ورد فيه تحديد وقت يوم القيامة على التعيين لا يثبت إسناده وقد قال الله تعالى: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها، فيم أنت من ذكراها، إلى ربك منتهاها، إنما أنت منذر من يخشاها، كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} .
وقال: {يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في
السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون} .
والآيات في هذا والأحاديث كثيرة وقال الله تعالى: {اقتربت الساعة وانشق القمر} .
وثبت في الحديث الصحيح: "بعثت أنا والساعة كهاتين1". PageV01P030
اقتراب الساعة
وفي رواية: "إن كادت لتسبقني" وهذا يدل على اقترابها بالنسبة إلى ما مضى من الدنيا. وقال تعالى: {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون} . وقال تعالى: {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} .
وقال تعالى: {يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق} .
حشر المسلم مع من أحب يوم القيامة
وفي الصحيح أن رجلا من الأعراب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال: "إنها كائنة فما أعددت لها?" فقال الرجل: والله يا رسول الله لم أعد لها كثرة صلاة ولا عمل ولكنني أحب الله ورسوله، فقال: "أنت مع من أحببت1" فما فرح المسلمون بشيء فرحهم بهذا الحديث. PageV01P031