موضوع الرسالة
الرسالة تتحدث عن جملة من الرواة الذين خرج لهم الأئمة الستة أو بعضهم، وجرحهم بعض أئمة الجرح والتعديل، سواء كان ذلك الجرح مؤثرا أو غير مؤثر. فالمذكورون فيها: منهم الثقة الذي لا يؤثر فيه الجرح، ومنهم PageV01P009
من فيه لين ما وحديثه حسن يحتج به أو يصلح للاعتبار.
وبعد البحث رأيت منهم من هو ضعيف وهو قليل، والغالب منهم ثقات.
وعدد رجال الرسالة صار عندي بعد مقابلة النسخ ببعضها 405 أربعمائة وخمسة رواة.
وبعد تتبعي لهم في "الميزان" وجدت الذهبي قد رمز في ترجمة 111 شخصا إلى أن العمل على توثيقهم، وهذا الرمز هو "صح"، وهو يعني عند الذهبي أن العمل على توثيق الراوي"1". PageV01P010
منهج الذهبي في الرسالة
وطريقة الذهبي في الكلام عن هؤلاء الرواة هو: أنه يذكر الاسم ثم يذكر حكمه في الراوي، وأحيانا لا يحكم فيه، وإن اشتبه الراوي بغيره ميزه بذكر أحد شيوخه، وذلك قبل الحكم أو بعده، ثم يذكر قول إمام من الأئمة أو أكثر فيه، فإن احتاج الأمر إلى استدراك استدرك، أو احتاج إلى توجيه وجه بأقصر عبارة توصل إلى المطلوب، والغالب أنه يترك ذلك ويكتفي بحكمه فيه، واختصر حتى جاءت كثير من التراجم في حدود سطر أو سطرين، وهي مرتبة على حروف الهجاء، ترتيبا فيه تقديم وتأخير في الآخر خاصة، وتركته
كما هو عليه، ووضعت في الآخر فهرسا صحيحا على حروف المعجم.
وليس مقصود الذهبي بإيراد هؤلاء هو حصر من تكلم فيه وهو موثق، لأن في "ميزان الاعتدال" وغيره من كتب الرجال رواة غيرهم وثقوا ولينوا فكأن الحافظ الذهبي رحمه الله ذكر هنا الأشهر، وربما الأكثر، والله أعلم، ولا نريد أن نعطي المسألة أكثر مما تستحق فنطيل فيها مع أن النتيجة لا تستحق الإطالة، ومن شاء أن يتأكد فليتتبع كتب الرجال.