ومات بدمشق المقرئ 12 ظ المعمر أبو إسحاق إبراهيم ابن أبي الحسن صدقة المخرمى عن بضع وثمانين سنة حدثنا عن ابن اللتى وجعفر ومكرم PageV06P049
سنة عشر وسبعمائة
دخلت وسلطان الوقت الملك الناصر محمد ونائبه بكتمر أمير جندار والوزير فخر الدين عمر بن الخليلي ونائب دمشق قراسنقر ونائب حماة قبجق ونائب حلب أسندمر
ودرس بالعذراوية الصدر سليمان الكردي وبالشامية الجوانية الأمين سالم انتزعاهما من ابن الوكيل ثم أعيدتا إليه بشفاعة أسندمر
ثم ذهب أسندمر إلى حماة فأخرق قراسنقر بابن الوكيل فخارت قوته وأسرع إلى القاضي الحنبلي فحكم بإسلامه وكانت الرشوة إلى قراسنقر متواصلة وجرت أمور وكان يتبرطل من الجهتين ففسد النظام وانعسفت الرعية وكان يتهاون بالصلاة ثم أخذت الشامية وردت إلى الأمين سالم جاءه توقيع من مصر
وولى نظر الخزانة عن الدين أخو الجلال بن القلانسى بعد PageV06P050 النجم البصروى لأنه ولى الوزارة ونزل عن الحسبة لأخيه الفخر
وفي أولها عزل ابن جماعة من القضاء بنائبه جمال الدين الزرعى لكونه امتنع يوم عقد المجلس 13 ولسلطنة المظفر فرآها له السلطان ثم بعد عام أعيد ابن جماعة إلى المنصب ثم جاء كتاب بعزل ابن الوكيل من جهاته
ثم وزر بالشام عز الدين حمزة بن القلانسى
وولى مشيخة الخوانق بدمشق الشهاب الكاشغرى الشريف وكان قليل الخير
وبعد أشهر أخذت من ابن الشيرازي الشامية فأعيدت إلى ابن الزملكانى
وفي نيسان مطرنا مطرا كأعكر ماء الزيادة وبقى أثر الطين على الثمر والورق نحو شهرين
وأمسك أسندمر نائب حلب وطوغان نائب إلبيرة لكن طوغان أنعم عليه بشد دمشق PageV06P051
ومات بمصر الشاعر المحسن شهاب الدين أحمد بن عبد الملك العزازى التاجر وديوانه في مجلدين عاش بضعا وسبعين سنة
ومات بمصر الصالح عبد الله بن ريحان التقوى سمع ابن المقير والعلم ابن الصابونى وابن رواج وكان سمسارا صدوقا
وماتت ببغداد ست الملوك فاطمة بنت على بن على بن أبي البدر روت كتابى الدرامى وعبد بن حميد عن ابن بهروز الطبيب توفيت في ربيع الأول
ومات بالصالحية قاضى القضاة شهاب الدين أحمد بن حسن بن أبي موسى بن الحافظ عبد الغني 13 ظ المقدسي مدرس الصاحبية الذي انتزع القضاء من تقى الدين سليمان بن حمزة ثم عزل بعد ثلاثة PageV06P052 أشهر وأعيد تقى الدين روى عن ابن عبد الدايم وعاش أربعا وخمسين سنة
ومات نائب طرابلس الحاج بهادر سيف الدين المنصوري
ومات قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الغني السروجي الحنفى أحد أئمة المذهب عزل وطلب من دمشق ابن الحريري فولى مكانه فتوفي السروجى بعد أيام في ربيع الآخر وله ثلاث وسبعون سنة صنف التصانيف واشتهر
وهلك جوعا كما استفاض نائب الممالك سيف الدين سلار المغلى وقد بلغ من الجاه والعز والمال م لا مزيد عليه تمكن إحدى عشرة سنة وكان إقطاعه نحوا من أربعين طبلخاناه فحسبك وكان أسمر سهل الخدين PageV06P053 ليس بطويل عاقلا ذا هيئة قليل الظلم مات في جمادى الأول
وفيه مات بحماة الأمير سيف الدين قبجق المنصوري أحد الشجعان والأبطال وكان تركيا تام الشكل محببا إلى الرعية قارب الستين ويقال سقى والله أعلم
ومات بدمشق المقرئ الخير أبو عمرو عثمان 14 وبن إبراهيم الحمصى النساخ في رجب عن ثلاث وثمانين سنة حضر ابن الزبيدي وروى كثيرا عن الضياء