بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد.
فهذا كتاب فيه أسماء من عاش ثمانين سنة بعد شيخه، أو بعد تاريخ
سماعه، فما زاد على ثمانين.
وقد مرت أزمنة كثيرة لا يوجد فيها أحد من هذا الضرب، ولعل هذا لا يكاد يوجد في وقت بالمغرب، ولا بالأندلس، ويكثر وجوده في المتأخرين بالمشرق؛ لأنهم يسمعون الصبي وهو صغير، ويعتنون بأمره.
فأما الزمان، فمن وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زمن الوليد بن عبد الملك، لم يتهيأ وجود أحد لسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم ثمانون سنة.
فمنهم:
ه- سلمان الفارسي عن الرهبان.
1- أنس بن مالك: خادم النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنه، عاش
إلى سنة ثلاث PageV01P029 وتسعين، وصحب النبي صلى الله عليه وسلم من أول عام الهجرة، وحفظ عنه. فمن وقت سماعه إلى يوم وفاته ثلاث وتسعون سنة، وهذا نادر الوقوع في المتأخرين، فكيف بصحابي عالم مكثر!! فجملة عمره مئة سنة وثمان سنين.
2- السائب بن يزيد الكندي: شهد حجة الوداع وله سبع سنين، وذهبت
به خالته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له، ورأى خاتم النبوة، مات سنة إحدى وتسعين وقيل: سنة ثمان وثمانين، بالمدينة. ومات وهو في عشر المئة.
3- سهل بن سعد الساعدي: روى جملة صالحة، وعمر فوق المئة، أو
نحوها، ومات سنة إحدى وتسعين بالمدينة.
4- أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي الكناني: آخر من رأى النبي
صلى الله عليه وسلم في الدنيا، مات سنة مئة، وقيل: سنة عشر ومئة.
ه- محمود بن الربيع
ه- أبو أمامة بن سهل
5- أبو العالية الرياحي رفيع بن مهران البصري: دخل على أبي
بكر، وصحب عمر مدة، عاش بعد الصديق ثمانين سنة، مات سنة ثلاث وتسعين، قال ابن أبي داود: ((ليس بعد الصحابة أحد أعلم بالقرآن من أبي العالية))، عمر مئة وزيادة. PageV01P030