العبودية
/ ৩৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — العبودية المتعلقة بربوبية الله
  1. مراتب الحب
  2. المخلوقون كلهم عباد الله
  3. العبودية المتعلقة بربوبية الله
  4. تحليل الحرام وعبادة الله بما لم يشرع الله
  5. : الاعتصام بالسنة نجاة.
  6. العمل الصالح هو الإحسان
  7. تنوع دلالة الاسم بحال الانفراد والاقتران
  8. وصف أكابر الخلق بالعبادة
  9. حال من عبد المال
  10. : " أوثق عرى الإيمان
  11. لا يمكن لأحد أن يحب كل موجود
  12. الفناء ثلاثة أنواع:
  13. أفضل الذكر لا إله إلا الله
  14. الاسم المجرد لا يفيد شيئا من الإيمان
  15. جماع الدين أصلان:
  16. أهل الصراط المستقيم

المخلوقون كلهم عباد الله

الأبرار منهم والفجار والمؤمنون والكفار وأهل الجنة وأهل النار إذ هو

ربهم كلهم ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته وكلماته التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر؛ فما شاء كان وإن لم يشاءوا. وما شاءوا إن لم يشأه لم يكن كما قال تعالى [83 آل عمران] : {أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون} . فهو سبحانه رب العالمين وخالقهم ورازقهم ومحييهم ومميتهم ومقلب قلوبهم ومصرف أمورهم لا رب لهم غيره ولا مالك لهم سواه ولا خالق لهم إلا هو سواء اعترفوا بذلك أو أنكروه وسواء علموا ذلك أو جهلوه؛ لكن أهل الإيمان منهم عرفوا ذلك وآمنوا به؛ بخلاف من كان جاهلا بذلك؛ أو جاحدا له مستكبرا على ربه لا يقر ولا يخضع له؛ مع علمه بأن الله ربه وخالقه. فالمعرفة بالحق إذا كانت مع الاستكبار عن قبوله والجحد له كان عذابا على صاحبه كما قال تعالى [14 النمل] : {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} وقال تعالى [146 البقرة] : {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون} وقال تعالى [33 الأنعام] : {قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} .

فإذا عرف العبد أن الله ربه وخالقه وأنه مفتقر إليه محتاج إليه عرف

العبودية المتعلقة بربوبية الله

وهذا العبد يسأل ربه ويتضرع إليه ويتوكل عليه لكن قد يطيع أمره وقد يعصيه وقد يعبده مع ذلك وقد يعبد الشيطان والأصنام ومثل هذه العبودية لا تفرق بين أهل الجنة وأهل النار ولا يصير بها الرجل مؤمنا كما قال الله تعالى [160 يوسف] : {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} فإن المشركين كانوا يقرون أن الله خالقهم ورازقهم وهم يعبدون غيره قال تعالى [25 لقمان] : {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله} وقال تعالى [84-89 المؤمنون] {قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله قل أفلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون} .

وكثير ممن يتكلم في الحقيقة فيشهدها لا يشهد إلا هذه الحقيقة وهي الحقيقة الكونية التي يشترك فيها وفي شهودها وفي معرفتها المؤمن والكافر والبر والفاجر بل وإبليس معترف بهذه الحقيقة وأهل النار قال إبليس [36 الحجر، 97 ص] :

{رب فأنظرني إلى يوم يبعثون} و [39 الحجر] : {قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين} وقال [82 ص] : {فبعزتك لأغوينهم أجمعين} وقال [62 الإسراء] : {أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا} وأمثال هذا

من الخطاب الذي يقر فيه بأن الله ربه وخالقه وخالق غيره وكذلك أهل النار قالوا [106 المؤمنون] : {ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين} وقال تعالى عنهم [30 الأنعام] : {ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا} .

فمن وقف عند هذه الحقيقة وعند شهودها ولم يقم بما أمر الله به من الحقيقة الدينية التي هي عبادته المتعلقة بإلوهيته وطاعة أمره وأمر رسوله كان من جنس إبليس وأهل النار.

— পৃষ্ঠা ৪ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।