العبودية
‹ / ৩৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مراتب الحب
  1. مراتب الحب
  2. المخلوقون كلهم عباد الله
  3. العبودية المتعلقة بربوبية الله
  4. تحليل الحرام وعبادة الله بما لم يشرع الله
  5. : الاعتصام بالسنة نجاة.
  6. العمل الصالح هو الإحسان
  7. تنوع دلالة الاسم بحال الانفراد والاقتران
  8. وصف أكابر الخلق بالعبادة
  9. حال من عبد المال
  10. : " أوثق عرى الإيمان
  11. لا يمكن لأحد أن يحب كل موجود
  12. الفناء ثلاثة أنواع:
  13. أفضل الذكر لا إله إلا الله
  14. الاسم المجرد لا يفيد شيئا من الإيمان
  15. جماع الدين أصلان:
  16. أهل الصراط المستقيم

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد: فقد سئل شيخ الإسلام وعلم الأعلام ناصر السنة وقامع البدعة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله عن قوله عز وجل [21 البقرة] : {يا أيها الناس اعبدوا ربكم} فما العبادة؟ وما فروعها؟ وهل مجموع الدين داخل فيها أم لا؟ وما حقيقة العبودية؟ وهل هي أعلى المقامات في الدنيا والآخرة أم فوقها شيء من المقامات؟ وليبسط لنا القول في ذلك.

فأجاب رحمه الله:

العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة. فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث وأداء الأمانة وبر الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين والإحسان للجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوك من الآدميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة وأمثال ذلك من العبادة.

وكذلك حب الله ورسوله وخشية الله والإنابة إليه وإخلاص الدين له والصبر لحكمه والشكر لنعمه والرضا بقضائه والتوكل عليه والرجاء لرحمته والخوف من عذابه وأمثال ذلك هي من العبادة لله.

وذلك أن العبادة لله هي الغاية المحبوبة له والمرضية له التي خلق الخلق لها كما قال الله تعالى [56 الذاريات] : {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} .

وبها أرسل جميع الرسل كما قال نوح لقومه [59 الأعراف] : {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} .

وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم لقومهم وقال تعالى [36 النحل] : {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا

الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة} وقال تعالى [25 الأنبياء] : {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} وقال تعالى [92 الأنبياء] : {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} كما قال في الآية الأخرى [51-52 المؤمنون] : {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم * وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} .

وجعل ذلك لازما لرسوله إلى الموت كما قال [99 الحجر] : {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} .

وبذلك وصف ملائكته وأنبياءه فقال تعالى [19-20 الأنبياء] : {وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون * يسبحون الليل والنهار لا يفترون} وقال تعال [206 الأعراف] : {إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون} .

وذم المستكبرين عنها بقوله [60 غافر] : {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} .

ونعت صفوة خلقه بالعبودية له فقال تعالى [6 الإنسان] : {عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا} وقال [63-77 الفرقان] : {وعباد الرحمن الذين

يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} الآيات.

ولما قال الشيطان [39-40 الحجر] : {رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين} قال الله تعالى [42 الحجر] : {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين} .

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।