الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
/ ২৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  1. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدين
  2. مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  3. الشروط الواجب توافرها في الآمر والناهي
  4. المعاصي سبب المصائب
  5. أقسام الذنوب
  6. أقسام الأنفس
  7. ذم البخل والجبن
  8. الصبر على المصائب
  9. أصناف الناس في الشجاعة
  10. أقسام الناس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  11. من هم أولو الأمر
  12. فصل في الإخلاص والصواب
  13. منزلة الإخلاص في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  14. إسلام الوجه لله والإحسان هما أصلا الشريعة

مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» .

وإذا كان كذلك؛ فمعلوم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإتمامه بالجهاد هو من أعظم المعروف الذي أمرنا به؛ ولهذا قيل: ليكن أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر غير منكر، وإذا كان هو من أعظم الواجبات والمستحبات فالواجبات والمستحبات لا بد أن تكون المصلحة فيها راجحة على المفسدة؛ إذ بهذا بعثت الرسل ونزلت الكتب، والله لا يحب الفساد؛ بل كل ما أمر الله به فهو صلاح. وقد أثنى الله على الصلاح والمصلحين والذين آمنوا وعملوا الصالحات، وذم المفسدين في غير موضع، فحيث كانت مفسدة الأمر والنهي أعظم من مصلحته لم تكن مما أمر الله به، وإن كان قد ترك واجب وفعل محرم؛ إذ المؤمن عليه أن يتقي الله في عباده وليس عليه هداهم، وهذا معنى قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] (سورة المائدة: من الآية 105) . والاهتداء إنما يتم بأداء الواجب، فإذا قام المسلم بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قام بغيره من الواجبات لم يضره ضلال الضلال.

وذلك يكون تارة بالقلب، وتارة باللسان، وتارة باليد. فأما القلب فيجب بكل حال؛ إذ لا ضرر في فعله، ومن لم يفعله فليس هو بمؤمن، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وذلك أدنى - أو - أضعف الإيمان»

وقال: «ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» وقيل لابن مسعود: من ميت الأحياء؟ فقال: الذي لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا. وهذا هو المفتون الموصوف في حديث حذيفة بن اليمان.

وهنا يغلط فريقان من الناس:

فريق يترك ما يجب من الأمر والنهي تأويلا لهذه الآية، كما قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - في خطبته إنكم تقرؤون هذه الآية: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} [المائدة: 105] (سورة المائدة: من الآية 105) وإنكم تضعونها في غير موضعها، وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه» .

والفريق الثاني: من يريد أن يأمر وينهى إما بلسانه وإما بيده مطلقا، من غير فقه وحلم وصبر ونظر فيما يصلح من ذلك وما لا يصلح، وما يقدر عليه وما لا يقدر، كما في حديث أبي ثعلبة الخشني: سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه، ورأيت أمرا لا يدان لك به، فعليك بنفسك ودع عنك أمر العوام؛ فإن من ورائك أياما الصبر فيهن على مثل قبض على الجمر، للعامل فيهن كأجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله» فيأتي بالأمر والنهي معتقدا أنه مطيع في ذلك لله ورسوله وهو معتد في

حدوده، كما انتصب كثير من أهل البدع والأهواء، كالخوارج والمعتزلة والرافضة، وغيرهم ممن غلط فيما أتاه من الأمر والنهي والجهاد على ذلك، وكان فساده أعظم من صلاحه؛ ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصبر على جور الأئمة، ونهى عن قتالهم ما أقاموا الصلاة، وقال: «أدوا إليهم حقوقهم، وسلوا الله حقوقكم» . وقد بسطنا القول في ذلك في غير هذا الموضع.

— পৃষ্ঠা ৩ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।