آداب الفتوى والمفتي والمستفتي
/ ১৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — فصل في أقسام المفتين
  1. مقدمة في أهمية الإفتاء وعظم خطره وفضله
  2. فصل في معرفة من يصلح للفتوى
  3. فصل في وجوب ورع المفتي وديانته
  4. فصل في شروط المفتي
  5. فصل في أقسام المفتين
  6. فصل في بعض مسائل أهلية المفتي
  7. فصل في أحكام المفتين
  8. فصل في آداب الفتوى
  9. فصل في آداب المستفتي وصفته وأحكامه

فصل في أقسام المفتين

قال أبو عمرو ابن الصلاح المفتون قسمان مستقل وغيره

فالمستقل شرطه مع ما ذكرنا أن يكون قيما بمعرفة أدلة الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وما التحق بها على التفصيل وقد فصلت في كتب الفقه فتيسرت ولله الحمد وأن يكون عالما بما يشترط في الأدلة ووجوه دلالتها وبكيفية

اقتباس الأحكام منها وهذا يستفاد من أصول الفقه عارفا من علوم القرآن والحديث والناسخ والمنسوخ والنحو واللغة والتصريف واختلاف العلماء واتفاقهم بالقدر الذي يتمكن معه من الوفاء بشروط الأدلة والاقتباس منها ذا دربة وارتياض في استعمال ذلك عالما بالفقه ضابطا لأمهات مسائله وتفاريعه فمن جمع هذه الأوصاف فهو المفتي المطلق المستقل الذي يتأذى به فرض الكفاية وهو المجتهد المطلق المستقل لأنه يستقل بالأدلة بغير تقليد وتقيد بمذهب أحد

قال أبو عمرو وما شرطناه من حفظه لمسائل الفقه لم يشترط في كثير من الكتب المشهورة لكونه ليس شرطا لمنصب الاجتهاد لأن الفقه ثمرته فيتأخر عنه وشرط الشيء لا يتأخر عنه وشرطه الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وصاحبه أبو منصور البغدادي وغيرهما واشتراطه في المفتي الذي يتأدى به فرض الكفاية هو الصحيح وإن لم يكن كذلك في المجتهد المستقل

ثم لا يشترط أن تكون جميع الأحكام على ذهنه بل يكفيه كونه حافظا المعظم متمكنا من إدراك الباقي على قرب

وهل يشترط أن يعرف من الحساب ما يصحح به المسائل الحسابية الفقهية

حكى أبو إسحاق وأبو منصور فيه خلافا لأصحابنا والأصح اشتراطه

ثم إنما يشترط اجتماع العلوم المذكورة في مفت مطلق في جميع أبواب الشرع فأما مفت في باب خاص كالمناسك والفرائض فيكفيه معرفة ذلك الباب كذا قطع به الغزالي وصاحبه ابن برهان بفتح الباء وغيرهما ومنهم من منعه مطلقا وأجازه ابن الصباغ في الفرائض خاصة والأصح جوازه مطلقا

القسم الثاني المفتي الذي ليس بمستقل ومن

دهر طويل عدم المفتي المستقل وصارت الفتوى إلى المنتسبين إلى أئمة المذاهب المتبوعة وللمفتي المنتسب أربعة أحوال

أحدها أن لا يكون مقلدا لإمامه لا في المذهب ولا في دليله لاتصافه بصفة المستقل وإنما ينسب إليه لسلوكه طريقه في الاجتهاد

وادعى الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني هذه الصفة لأصحابنا فحكى عن أصحاب مالك رحمه الله وأحمد وداود وأكثر الحنفية أنهم صاروا إلى مذاهب أئمتهم تقليدا لهم ثم قال والصحيح الذي ذهب إليه المحققون ما ذهب إليه أصحابنا وهو أنهم صاروا إلى مذهب الشافعي لا تقليدا له بل لما وجدوا طرقه في الاجتهاد والفتاوى أسد الطرق ولم يكن لهم بد من الاجتهاد سلكوا طريقه فطلبوا معرفة الأحكام بطريق الشافعي

وذكر أبو علي السنجي بكسر السين المهملة نحو هذا فقال اتبعنا الشافعي دون غيره لأنا وجدنا قوله أرجح الأقوال وأعدلها لا أنا قلدناه

قلت هذا الذي ذكراه موافق لما أمرهم به الشافعي ثم المزني في أول مختصره وغيره بقوله مع إعلامية نهيه عن تقليده وتقليد غيره

قال أبو عمرو دعوى انتفاء التقليد عنهم مطلقا لا يستقيم ولا يلائم المعلوم من حالهم أو حال أكثرهم وحكى بعض أصحاب الأصول منا أنه لم يوجد بعد عصر الشافعي مجتهد مستقل

ثم فتوى المفتي في هذه الحالة كفتوى المستقل في العمل بها والاعتداد بها في الإجماع والخلاف

— পৃষ্ঠা ৩ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।