منية السول في تفضيل الرسول (صلى الله عليه وسلم)
/ ৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — أولها: أنه ساد الكل.
  1. وقد فضل الله تعالى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بوجوه:
  2. أولها: أنه ساد الكل.
  3. وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ولا يخفى على أحد أن السيد إذا دعا أحد عبيده بأفضل ما وجد فيهم من الأوصاف العلية والأخلاقا السنية، ودعا الآخرين بأسمائهم الأعلام التي لا تشعر بوصفا من الأوصاف، ولا بخلق من الأخلاق، أن منزلة من دعاه بأفضل الأسماء والأوصاف أعز عليه، وأقرب إليه ممن دعاه باسمه العلم. وهذا معلوم بالعرف أن من دعي بأفضل أسمائه وأخلاقه وأوصافه كان ذلك مبالغة في تعظيمه واحترامه. حتى قال القائل:

لا تدعني إلا بيا عبدها. . . فإنه أشرف أسمائي

ومنها: أن معجزة كل نبي تصرمت وانقضت، ومعجزة سيد الأولين والآخرين، وهي القرآن العظيم، باقية إلى يوم الدين. (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (9).

ومنها تسليم الحجر عليه، وحنين الجذع إليه. ولم يثبت لواحد من الأنبياء مثل ذلك.

"خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به"

ومنها: أنه وجد في معجزاته - صلى الله عليه وسلم - ما هو أظهر في الإعجاز من معجزات غيره، كتفجر الماء من بين أصابعه، فإنه أبلغ في خرق العادة من تفجره من الحجر، لأن جنس الأحجار ربما يتفجر منه الماء. فكانت معجزته بانفجار الماء من بين أصابعه أبلغ من انفجار الحجر لموسى.

ومنها: أن عيسى عليه السلام أبرأ الأكمه والأبرص مع بقاء عينه في مقرها. ورسول الله صلى الله عليه وسلم رد العين بعد أن سالت على الخد. ففيه معجزة من وجهين: أحدهما التئامها بعد

سيلانها، والآخر رد البصر إليها بعد فقده منها.

ومنها: أن الأموات الذين أحياهم من الكفر بالإيمان أكثر عددا ممن أحياهم عيسى بحياة الأبدان. وشتان بين حياة الإيمان وحياة الأبدان.

ومنها: أن الله تعالى يكتب لكل نبي من الأنبياء من الأجر بقدر أعمال أمته وأحوالها وأقوالها. وأمته - صلى الله عليه وسلم - شطر أهل الجنة. وقد أخبر الله تعالى أنهم خير أمة أخرجت للناس. وإنما كانوا خير الأمم لما اتصفوا به من المعارف والأحوال والأقوال والأعمال. فما من معرفة ولا حالة، ولا عبادة، ولا مقالة، ولا شيء مما يتقرب به إلى الله عز وجل، مما دل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا إليه، إلا وله أجره وأجر من عمل به إلى يوم القيامة. لقوله صلى الله عليه وسلم: "من دعا إلى هدى كان له أجره وأجر من عمل به إلى يوم القيامة". ولا يبلغ أحد من الأنبياء إلى هذه المرتبة.

وقد جاء في الحديث: "الخلق عيال الله، وأحبهم إليه أنفعهم لعياله" (1). فإذا كان صلى الله عليه وسلم قد نفع شطر أهل الجنة، وغيره من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم، إنما نفع جزءا من أجزآء الشطر الآخر، كانت منزلته, - صلى الله عليه وسلم - في القرب على قدر منزلته في النفع. فما من عارف من أمته إلا وله صلى الله عليه وسلم مثل أجر معرفته مضافا إلى معارفه. وما من ذي حال من أمته إلا وله مثل أجره على حاله مضموما إلى أحواله صلى الله عليه وسلم. وما من ذي مقال يتقرب به إلى الله عز PageV01P026

وجل إلا وله صلى الله عليه وسلم مثل أجر ذلك القول، مضموما إلى مقالته صلى الله عليه وسلم وتبليغ رسالته. وما من عمل من الأعمال المقربة إلى الله عز وجل من صلاة وزكاة وعتق وجهاد وبر ومعروف وذكر، وصبر، وعفو، وصفح، إلا وله صلى الله عليه وسلم مثل أجر عامله، مضموما إلى أجره على أعماله. وما من درجة علية، ومرتبة سنية نالها أحد من أمته بإرشاده ودلالته إلا وله مثل أجرها مضموما إلى درجته صلى الله عليه وسلم ومرتبته، ويتضاعف ذلك بأن من دعا من أمته إلى هدى، أو سن سنة حسنة كان له أجر من عمل بذلك على عدد العاملين. ثم يكون هذا المضاعف لنبينا صلى الله عليه وسلم، لأنه دل عليه وأرشد إليه. ولأجل هذا بكى موسى عليه السلام ليلة الإسرآء بكاء غبطة غبط بها النبي صلى الله عليه وسلم إذ يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمة موسى. ولم يبك حسدا كما يتوهمه بعض الجهلة، وإنما بكى أسفا على ما فاته من مثل مرتبته.

— পৃষ্ঠা ২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।