فضل السهر في سبيل الله
قال رسول الله : { حرمت النار على عين بكت من خشية الله ، وحرمت النار على عين سهرت في سبيل الله } [ أحمد والحاكم ] .
من سهر في سبيل الله فقد ترك غرضه من النوم طاعة لله بما يتجشمه من خوف العدو ، ولذلك حرمت عينه على النار . PageV01P072
فضل قتل الكافر في سبيل الله
قال : { لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدا } [ مسلم ] .
إنما لم يجمع الله بين الكافر وقاتله في النار من جهة أنه محا كفره من الأرض ، ولا فرق بين أن يقتله مغررا أو غير مغرر ، فلو رماه من بعد مع أمنه منه لم يجتمع معه في النار ، إلا أن أجر المغرر أتم ؛ لأن الأجر على قدر النصب . PageV01P073
فضل الصوم في سبيل الله
قال : { من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا } [ متفق عليه ] .
إنما يشرع الصوم في الجهاد في حق من لا يؤثر الصوم في قواه ، ولا يضعفه عن ملاقاة العدو ( 1 ) . PageV01P074
فضل مشاق الغزو
قال الله تعالى: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين(120)ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون [التوبة : 120-121 }(1).
جعل الله الأجر على هذه المشاق التي تلحق المجاهد في طريقه لأن الثواب على قدر النصب .
وقد روي عن الله أنه قال : { بعيني ( 2 ) ما يتحمل المتحملون من أجلي } . PageV01P075
في وصية الإمام الغزاة
كان رسول الله إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : { اغزوا باسم الله ، في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا}(1)[مسلم وأحمد ] .
وصية الغزاة نصح لهم ، وهي من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. PageV01P076