أجاب رضي الله عنه لا تحل والحالة هذه والله أعلم
ومن كتاب السبق والرمي
(449) مسألة الرمي أفضل أم الضرب بالسيف
أجاب رضي الله عنه إن الرمي أفضل هذا هو الظاهر فإن فضيلة كل واحد منهما إنما هي من حيث كونه عدة وقوة لأهل طاعة الله تعالى على
@ أهل معصية الله تعالى والرمي أبلغ في ذلك بدليل حديث عقبة بن مر رضي الله عنه في صحيح مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا على المنبر قوله سبحانه وتعالى {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} فقال ألا إن القوة الرمي كررها ثلاثا ومعنى هذه الصيغة عند أهل العلم ألا أن معظم القوة المأمور بإعدادها الرمي وهذا يوجب تفضيل الرمي على السيف والله أعلم
(450) مسألة وردت من عرض الكرم في طاعة الله سبحانه وتعالى أفضل أم الشجاعة في طاعة الله تعالى فقد تنازع فيه شخصان
أجاب رضي الله عنه
إن قابلنا بين الكرم المطلق وبين الشجاعة فالكرم المطلق أفضل وأرجح فإنه يدخل فيه الشجاعة مع سائر أجناس الجود ثم الكرم من صفات البارىء سبحانه وتعالى ولا سائر أجناس الجود ثم الكرم من صفات البارىء سبحانه وتعالى ولا يوصفه تبارك وتعالى بالشجاعة وإذا قابلنا بين الشجاعة على الخصوص وبين الكرم بالمال على الخصوص أو به مع ما يلتحق به من المنافع فالشجاعة أفضل فإنها جود بالنفس والجود بالنفس أقصى غايات الجود والله أعلم
(451) مسألة قول الإمام الغزالي في السبق والرمي في الشرط الخامس من الوسيط أن يرد العقد على رماة معينين ثم المحلل في التجرب يجوز أن يكون من الحزبين ويجوز أن يكون خارجا عنهما يناضلهم ثم قال ولو شرط أحد الحزبين لواحد منهم الغنم دون المغرم فقد حلل هذا لنفسه وهل يحلل لغيره فعلى الخلاف المذكور وها هنا أولى بأن لا يصح لأن
@ المحلل هو الذي يستحق جميع السهم وهذا لا يستحق إلا بعض السهم فما مراد الغزالي بقوله يناضلهم ولا يفاضلهم وأيضا فإنه جزم بالجواب حيث كان المحلل من الحزبين أو خارجا عنهما وأجرى الخلاف فيما لو شرط أحد الحزبين لواحد منهم الغنم دون المغرم فما الفرق بينهما
أجاب رضي الله عنه قوله المحلل يجوز أن يكون من الحزبين أي يكون المحلل أحد الحزبين بأن يخرج أحد الحزبين السبق ولا يخرج الحزب الثاني شيئا وقوله ويجوز أن يكون خارجا عنهما أي يكون المحلل حزبا ثالثا أو شخصا ثالثا وقوله يناضله صورته ما إذا أخرج كل واحد منهما سيفاء وأدخلا معهما ثالثا لم يخرج شيئا فهم يناضلهم لأن الكل يرمون كما في نظيره من المسابقة على الخيل وهو ما اذا أخرج كل واحد من المتسابقين وأدخلا معهما ثالثا لم يخرج فالجميع يتسابقون وقوله أولا يناضلهم صورته ما إذا لم يخرج الحربان شيئا وإنما أخرج السبق للإمام أو واحد من الرعية فهذا خارج عنهما وهو لا يرمي معهم ولا يناضلهم أراد المصنف بهذا الكلام أن يجري في المناضلة الصور الثلاث التي يجوز إخراج المال فيها في المسابقة وجعل اسم المحلل شاملا لكل من تعلق به تحليل المال السابق وهذا من أغمض مشكلات الوسيط ونشأ ذلك من سوء العبارة حيث استعمل لفظ المحلل في خلالف معناه المعروف إذا المعروف تخصيص اسم المحلل بمن يغنم ولا يغرم فادخل هو تحت اسمه من يغرم ولا يغنم فأوقع في عمياء مظلمة والله المستعان