ذم التأويل
/ ১৩
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الباب الثالث في بيان أن الصواب ما ذهب إليه السلف رحمة الله عليهم بالأدلة الجلية والحجج المرضية وبيان ذلك من الكتاب والسنة والإجماع والمعنى
  1. ذم التأويل
  2. في بيان مذهبهم في صفات الله تعالى
  3. الباب الثاني في بيان وجوب اتباعهم والحث على لزوم مذهبهم وسلوك سبيلهم وبيان ذلك من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة
  4. الباب الثالث في بيان أن الصواب ما ذهب إليه السلف رحمة الله عليهم بالأدلة الجلية والحجج المرضية وبيان ذلك من الكتاب والسنة والإجماع والمعنى
  5. فصل

(72) وقال علي بن المديني مثل ذلك

(73) فقد ثبت وجوب اتباع السلف رحمة الله عليهم بالكتاب والسنة والإجماع والعبرة دلت عليه فإن السلف لا يخلوا من أن يكونوا مصيبين أو مخطئين فإن كانوا مصيبين وجب اتباعهم لأن اتباع الصواب واجب وركوب الخطأ في الاعتقاد حرام ولأنهم إذا كانوا مصيبين كانوا على الصراط المستقيم ومخالفهم متبع لسبيل الشيطان الهادي إلى صراط الجحيم وقد أمر الله تعالى باتباع سبيله وصراطه ونهى عن اتباع ما سواه فقال {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام 153]

(74) وإن زعم زاعم أنهم مخطئون كان قادحا في حق الإسلام كله لأنه إن جاز أن يخطئوا في هذا جاز خطؤهم في غيره من الإسلام كله وينبغي أن لا تنقل الأخبار التي نقلوها ولا تثبت معجزات النبي صلى الله عليه وسلم التي رووها فتبطل الرواية وتزول الشريعة ولا يجوز لمسلم أن يقول هذا ولا يعتقده ولأن السلف رحمة الله عليهم لا يخلوا إما أن يكونوا علموا تأويل هذه الصفات أو لم يعلموه فإن لم يعلموه فكيف علمناه نحن وإن علموه فوسعهم إن يسكتوا عنه وجب أن يسعنا ما وسعهم ولأن النبي صلى الله عليه وسلم من جملة سلفنا الذين سكتوا عن تفسير الآيات والأخبار التي الصفات وهو حجة الله على خلق الله أجمعين يجب عليهم اتباعه ويحرم عليهم خلافه وقد شهد الله تعالى بأنه على الصراط المستقيم وأنه يهدي إليه وأن من اتبعه أحبه الله ومن عصاه فقد عصا الله {ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا}

[الأحزاب 36] {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين} [النساء 14]

الباب الثالث في بيان أن الصواب ما ذهب إليه السلف رحمة الله عليهم بالأدلة الجلية والحجج المرضية وبيان ذلك من الكتاب والسنة والإجماع والمعنى

(75) أما الكتاب فقوله تعالى {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله} [آل عمران 7] فذم مبتغي تأويل المتشابه وقرنه بمبتغي الفتنة في الذم ثم أخبر أنه لا يعلم تأويله غير الله تعالى فإن الوقف الصحيح عند أكثر أهل العلم على قوله {إلا الله} ولا يصح قول من زعم أن الراسخين يعلمون تأويله لوجوده

أحدها أن الله ذم مبتغي التأويل ولو كان معلوما للراسخين لكان مبتغيه ممدوحا غير مذموم

الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فهم الذين عنى الله فاحذروهم يعني كل من اتبع المتشابه فهو من الذين في قلوبهم زيغ فلو علمه الراسخون لكانوا باتباعه مذمومين زائغين والآية تدل على مدحهم والتفريق بينهم وبين الذين في

قلوبهم زيغ وهذا تناقض

الثالث أن الآية تدل على أن الناس قسمان لأنه قال {فأما الذين في قلوبهم زيغ} وأما لتفصيل الجمل فهي دالة على تفصيل فصلين أحدهما الزائغون المتبعون للمتشابه والثاني الراسخون في العلم ويجب أن يكون كل قسم مخالفا للآخر فيما وصف به فيلزم حينئذ أن يكون الراسخون مخالفين للزائغين في ترك اتباع المتشابه مفوضين إلى الله تعالى بقولهم {آمنا به كل من عند ربنا} تاركين لابتغاء تأويله وعلى قولنا يستقيم هذا المعنى ومن عطف الراسخين في العلم أخل بهذا المعنى ولم يجعل الراسخين قسما آخر ولا مخالفين للقسم المذموم فيما وصفوا به فلا يصح

— পৃষ্ঠা ৯ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।