ذم التأويل
/ ১৩ ›
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — فصل
  1. ذم التأويل
  2. في بيان مذهبهم في صفات الله تعالى
  3. الباب الثاني في بيان وجوب اتباعهم والحث على لزوم مذهبهم وسلوك سبيلهم وبيان ذلك من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة
  4. الباب الثالث في بيان أن الصواب ما ذهب إليه السلف رحمة الله عليهم بالأدلة الجلية والحجج المرضية وبيان ذلك من الكتاب والسنة والإجماع والمعنى
  5. فصل

(97) فعلم أن ظاهر هذه الألفاظ هو ما حملت عليه فلم يكن تأويلا ثم لو كان تأويلا فما نحن تأولنا وإنما السلف رحمة الله عليهم الذي ثبت صوابهم ووجب اتباعهم هم الذين تأولوه فإن ابن عباس والضحاك ومالكا وسفيان وكثيرا من العلماء قالوا في قوله {وهو معكم} أي علمه ثم قد ثبت

بكتاب الله والمتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع السلف أن الله تعالى في السماء على عرشه وجاءت هذه اللفظة مع قرائن محفوفة بها دالة على إرادة العلم منها وهو قوله {ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض} [المجادلة 7] ثم قال في آخرها {أن الله بكل شيء عليم} فبدأها بالعلم وختمها به ثم سياقها لتخويفهم بعلم الله تعالى بحالهم وأنه ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ويجازيهم عليه

(98) وهذه قرائن كلها دالة على إرادة العلم فقد اتفق فيها هذه القرائن ودلالة الأخبار على معناها ومقالة السلف وتأويلهم فكيف يلحق بها ما يخالف الكتاب والأخبار ومقالات السلف

(99) فهذا لا يخفى على عاقل إن شاء الله تعالى وإن خفي فقد كشفناه وبيناه بحمد الله تعالى ومع هذا لو سكت إنسان عن تفسيرها وتأويلها لم يحرج ولم يلزمه شيء فإنه لا يلزم أحدا الكلام في التأويل إن شاء الله تعالى

فصل

(100) ينبغي أن يعلم أن الأخبار الصحيحة التي ثبتت بها صفات الله تعالى هي الأخبار الصحيحة الثابتة بنقل العدول الثقات التي قبلها السلف ونقلوها ولم ينكروها ولا تكلموا فيها وأما الأحاديث الموضوعة التي وضعتها الزنادقة ليلبسوا بها على أهل الإسلام أو الأحاديث الضعيفة إما لضعف رواتها أو جهالتهم أو لعلة فيها لا يجوز أن يقال بها ولا اعتقاد ما فيها بل وجودها كعدمها وما وضعته الزنادقة فهو كقولهم الذي أضافوه إلى أنفسهم

(101) فمن كان من أهل المعرفة بذلك وجب عليه اتباع الصحيح واطراح ما سواه ومن كان عاميا ففرضه تقليد العلماء وسؤالهم لقول الله تعالى {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} [النحل 43] وإن أشكل عليه علم ذلك ولم يجد من يسأله فليقف وليقل آمنت بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يثبت به شيئا فإن كان هذا مما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد آمن به وإن لم يكن منه فما آمن به ونظير هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم ما حدثكم به أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بما أنزل إلينا وأنزل إليكم

(102) فمنعهم من التصديق خشية أن يكون كذبا ومن التكذيب خشية أن يكون حقا وأمرهم بالعدل إلى قول يدخل فيه الإيمان بالحق وحده وهذا كذلك

(103) وليست هذه الأحاديث مما يحتاج إليها لعمل فيها ولا لحكم يتلى منها يحتاج إلى معرفته ويكفي الإنسان الإيمان بما عرف منها

(104) وليعلم أن من أثبت لله تعالى صفة بشيء من هذه الأحاديث الموضوعة فهو أشد حالا ممن تأول الأخبار الصحيحة ودين الله تعالى هو بين الغالي فيه والمقصر عنه وطريقة السلف رحمة الله عليهم جامعة لكل خير وفقنا الله وإياكم لاتباعها وسلوكها والحمد لله رب العالمين PageV00P000

— পৃষ্ঠা ১৩ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।