فإن كانت إحداهما غير مكلفة، كان طلاقها رجعيا، ولا شيء عليها، ولزم الأخرى حصتها من الألف.
وإذا وكل في خلع زوجته بعوض معين، فخالف، بطل الخلع على قول ابن حامد، وقال أبو بكر: يصح، ويرجع على الوكيل بالنقص.
فإن أطلق الوكالة، فخالع بمهر المثل، فما زاد صح، وإن خالع بأقل من ذلك، رجع على الوكيل بالنقص، ويحتمل أن يكون مخيرا بين قبول العوض ناقصا، وبين رده، ويكون له الرجعة.
فإن كانت الموكلة الزوجة، لم يلزمها أكثر مما قدرت له، أو مهرها مع عدم التقدير، والباقي على الوكيل.
ويجوز الخلع في الحيض، ولا سنة به ولا بدعة.
وإذا علق طلاق زوجته بصفة، ثم أبانها، ثم وجدت الصفة، ثم PageV01P452 # تزوجها فوجدت الصفة، وقع الطلاق -نص عليه-.
فإن كان المعلق عتقا، فهل تنحل الصفة؟ على روايتين.
ويخرج في الطلاق أن تنحل الصفة كالعتق، وهو اختيار أبي (¬1) الحسن التميمي.
فأما إن عاد فتزوجها قبل وجود الصفة، عادت الصفة، رواية واحدة.
فصل: إذا قال الزوج: خالعتك بألف، فأنكرت، أو قالت له: إنما (¬2) خالعت ضرتي، أو إنما خالعت غيري بألف في ذمته، بانت، والقول قولها مع يمينها.
فإذا اختلفا في قدر العوض، أو في عينه، أو في تعجيله، فالقول قولها مع يمينها، وقال القاضي: يتخرج أن القول قول الزوج.
ويحتمل أن يتحالفا، ويرجع إلى مهرها.
* * * PageV01P453
كتاب الطلاق
قال ابن عمر: طلقت امرأتي وهي حائض، فأتى عمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ذلك له، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ليراجعها، فإذا طهرت، فإن شاء فليطلقها" متفق عليه (¬1).
ويقع الطلاق في النكاح الفاسد المختلف فيه -نص عليه-.
واختار أبو الخطاب أنه لا يقع إذا اعتقد فساد النكاح.
ويكره الطلاق من غير حاجة.
وعنه: أنه محرم.
وهل يحرم جمع الثلاث في طهر واحد، أم في ثلاثة أطهار؟ على روايتين.
وإن طلقها في حال حيضها، لم يجب ارتجاعها. PageV01P455
وعنه: أنه يجب.
وإذا قال: أنت طالق أحسن الطلاق وأجمله، طلقت واحدة في طهر لم يجامعها فيه، إلا أن ينوي: أحسن أحوالك أن تكوني مطلقة، أو تكون ممن لا سنة لطلاقها ولا بدعة، فتطلق في الحال.
فإن قال: أنت طالق أقبح الطلاق وأسمجه، فهو بالعكس مما ذكرناه.
فإن قال: أنت طالق حسنة قبيحة، طلقت في الحال.
والنفاس كالحيض في بدعة الطلاق.
ولو قال لها (¬1): أنت طالق للسنة، وهي حائض، فطهرت، طلقت قبل أن تغتسل.
* * * PageV01P456