فصل
ويحرم التعريض بخطبة الرجعية، ويجوز في عدة الوفاة.
وهل يجوز في عدة البائن؟ على وجهين.
وإذا حصلت الإجابة، حرم على غيره خطبتها؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر" رواه مسلم (¬1).
وإن حصل الرد، فلغيره خطبتها، فإن لم يعلم هل أجابت أم لا؟ فعلى وجهين.
والتعويل في الرد والإجابة على المرأة إن لم تكن مجبرة، وعلى الولي إن كانت مجبرة.
ويستحب عقد النكاح يوم الجمعة، والمساء أولى. PageV01P412
ويجوز أن يوكل الزوج من يقبل له النكاح إذا كان الوكيل ممن يصح أن يقبل النكاح لنفسه.
ويسن أن يخطب قبل العقد.
وإذا وقع العقد، استحب أن يقال له: "بارك الله لك وعليك، وجمع بينكما في خير وعافية"، وإذا زفت إليه قال: "اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها، وشر ما جبلتها عليه". PageV01P413
فصل في ولاية النكاح
روى مسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها" (¬1).
وإذا أوصى الولي بنكاح من له عليها الولايه، فحكم وصيه حكمه.
وعنه: لا تستفاد الولاية في النكاح بالوصية.
وقال ابن حامد: تصح إذا لم يكن لها عصبة.
وهل يجوز للأب إجبار البكر البالغ؟ على روايتين.
وهل له تزويج الصغيرة البنت؟ على وجهين.
ولا فرق بين الثيوبة بوطء مباح أو محرم، فأما زوال البكارة بأصبع أو وثبة، فلا تغير صفة الإذن.
وليس لغير الأب أو وصيه تزويج صغيرة بحال، ولا بالغ إلا بإذنها، إلا المجنونة، فلهم تزويجها إذا ظهر منها شهوة الرجال. PageV01P414
وعنه: لهم تزويج الصغيرة، ولها الخيار إذا بلغت.
وتزويج المرأة لنفسها ولغيرها (¬1) باطل.
وعنه: أن (¬2) لها تزويج أمتها ومعتقتها، وهذا يدل على صحة تزويجها لنفسها بإذن وليها، وتزويج غيرها بالوكالة.
وهل يقبل إقرارها بالنكاح؟ على روايتين.
فأما الولي، فإن كانت مجبرة، صح إقراره عليها، وإلا فلا.
وهل يشترط بلوغ الولي وعدالته؟ على روايتين.
ويلي الذمي نكاح موليته الذمية من مسلم وذمي، وقال القاضي: لا يلي نكاحها بمسلم.
وهل يلي سيد أم الولد الذمي نكاحها إذا أسلمت؟ على وجهين.
ولا يجوز لأحد أن يتولى طرفي العقد، إلا السيد إذا زوج عبده من أمته.
وعنه: أن لولي المرأة أن يتزوجها بإذنها.
وللسيد أن يعتق الأمة، ويجعل عتقها صداقها.
* * * PageV01P415