وروى البخاري: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتزعفر الرجل" (¬3).
* * * PageV01P072
فصل [في اللباس]
ويحرم على الرجال استعمال المنسوج بالذهب، والمموه به في لبسه وافتراشه.
وإن كان قد استحال لونه، فعلى وجهين.
وكذلك يحرم ثياب الإبريسم، وما غالبه الإبريسم (¬1).
فإن استوى الإبريسم (1) وما نسج معه من غيره، فعلى وجهين.
وهل يباح له الإبريسم (1) لمرضه، أو حكة، أو لبسه في الحرب لغير حاجة؛ أو يباح لولي الصبي أن يلبسه إياه؟ على روايتين.
وروى البخاري عن أنس قال: "رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - للزبير وعبد الرحمن في لبس الحرير؛ لحكة بهما" (¬2). PageV01P073
ولا يباح لبس ما فيه التصاوير من الثياب من غير ضرورة.
ويباح العلم الحرير في الثياب إذا كان أربع أصابع فما دون.
وقال أبو بكر: يباح، وإن (¬1) مذهبا، وكذلك الرقاع، ولبنة (¬2) الجيب، وسجف الفرا.
ويجوز أن يلبس دبته الجلد النجس، ويكره لبسه وافتراشه.
ويباح لبس السواد.
ويكره لبس الأحمر للرجال.
* * * PageV01P074
فصل في اجتناب النجاسة
وإذا لاقى نجاسة غر معفو عنها؛ ببدنه أو ثيابه، لم تصح صلاته، فإن رآها بعد الصلاة؛ ولا يعلم هل كانت عليه في الصلاة أو بعدها؟ فصلاته صحيحة، وإن علم أنها كانت في الصلاة، ولكنه نسيها، أو لم يقدر على إزالتها، فهل تصح أم لا؟ على روايتين.
ولا تطهر الأرض النجسة بريح، ولا شمس، وإن طينها، أو بسط عليها شيئا طاهرا، صحت الصلاة عليها مع الكراهة.
وإذا صلى على منديل طرفه نجس، فصلاته صحيحة، فإن كان متعلقا به؛ بحيث ينجر معه إذا مشى، لم تصح.
ولا تصح الصلاة في المجزرة، والمزبلة، والموضع المغصوب على إحدى الروايتين، وتصح في الأخرى مع التحريم.
وكذلك الحكم إن صلى على ساباط أحدث على طريق، أو في مسجد بني في المقبرة، أو سطح بيت الحش و (¬1) الحمام، ولا على PageV01P075 # ظهرها (¬1)، وإن صلى إلى هذه المواضع، فصلاته صحيحة.
ولا تصح الفريضة في الكعبة، وتصح النافلة إذا كان بين يديه شيء منها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في البيت ركعتين، رواه مسلم (¬2).
وإذا جبر عظمه بعظم نجس، فانجبر؛ لم يلزمه قلعه إذا خاف الضرر، وأجزأته صلاته.
وإذا سقط سن أو عضو، فأعاده بحرارته، فثبت، فهو طاهر.
وعنه (¬3): نجس، وحكمه حكم العظم إذا جبر به ساقه (¬4).
* * * PageV01P076