وإذا أتلف الوديعة من بين ماله، لم يضمن.
وعنه: يضمن. PageV01P346
وإن ركب الدابة، أو لبس الثوب، أو كسر ختم الكيس وفتحه، أو أخرج الدراهم لينفقها ثم ردها، ضمن في جميع ذلك.
وإذا مات المودع، ولم يبين مكان الوديعة، كانت دينا في تركته.
وإذا غصبت الوديعة، فهل للمودع المخاصمة فيها بغير إذن المالك؟ على وجهين.
وإذا أودعه اثنان مكيلا وموزونا، فطلب أحدهما نصيبه، لزمه دفعه إليه. PageV01P347
فصل
وإذا قال المودع: أمرتني بدفعها إلى فلان، فالقول قول المودع، فإن مات المودع، وادعى وارثه الرد، لم يقبل إلا ببينة، وإن تلفت في يد الوارث قبل إمكان الرد، لم يضمن، وإن تلفت بعد إمكان الرد، ضمن.
وإذا قال المودع: ما أودعني، ثم قال: ضاعت من حرز، وأقام بذلك بينة، لم تقبل، ولزمه الضمان.
وإذا ادعى الوديعة نفسان، رجع إلى قول المودع، وعليه اليمين لغير من أقر له، فإن نكل، قضى عليه، فإن قال: لا أعلم صاحبها، فعليه اليمين أنه لا يعلم مالكها. PageV01P348
باب العارية
العارية هبة منفعة.
وللمالك الرجوع فيها متى شاء.
ولا يجوز إعارة المسلم لكافر، ولا الصيد لمحرم.
وتكره إعارة الأمة الشابة لغير ذي محرم، واستعارة والديه للخدمة.
وإذا أعاره حائطا ليضع عليه أطراف خشبه، لم يكن له الرجوع ما دام الخشب على الحائط، فإن استهدم الحائط، لم يكن للمستعير رد الخشب.
وإن أعاره أرضا للدفن، لم يكن له الرجوع ما لم يبل الميت.
وإن أعاره سفينة، فليس له الرجوع ما دامت في لجة البحر.
وإذا اشترط نفي الضمان، لم ينتف.
وقال أبو حفص: لا يضمن. PageV01P349
فإن تلفت أجزاؤها بالاستعمال؛ كخمل المنشفة والقطيفة، فهل يضمن؟ على وجهين.
وليس للمستعير مؤنة رد العارية إلى مالكها (¬1)، فإن رد الدابه إلى إسطبل المالك، أو غلامه، لم يبرأ من الضمان، وإن ردها إلى وكيله في قبض حقوقه، أو من جرت عادته أن يجري ذلك على يده؛ كزوجته ونحوها، برى.
* * * PageV01P350