وإذا حبس الصانع الثوب على الأجرة، فتلف من حرزه، ضمنه. PageV01P332
وإذا استأجره لحمل كتاب إلى صاحب له بمكة، فحمله، فلم يجد صاحبه، فرده، استحق الأجرة.
وإذا استأجر عينا في أثناء أشهر سنة، فإنه يستوفي في أحد عشر شهرا بالأهلة، وشهرا بالعدد.
وعنه: يستوفي الجميع بالعدد.
وإذا دفع ثوبه إلى خياط، أو إلى قصار ليعملاه، ففعلا ذلك، استحقا الأجرة، وإن لم يعقدا معه عقد إجارة، وكذلك إن دخل حماما، أو قعد مع ملاح في سفينة.
وإذا قال الخياط: أمرتني بتفصيله قميصا، وقال المالك: بل قباء، فالقول قول الخياط مع يمينه.
وإذا انقضت الإجارة، وفي الأرض غراس أو بناء لم يشترط قلعه عند انقضائها، فالمؤجر مخير بين قلعه، ويضمن ما نقص، وبين تركه بالأجرة.
فإن كان فيها زرع بقاؤه بتفريط المستأجر، فللمؤجر أخذه بالقيمة، أو تركه بالأجرة، وإن كان بقاؤه بغير تفريط، لزم تركه بالأجرة. PageV01P333
فصل
ويجوز إجارة كتب اللغة والفقه والشعر.
وفي إجارة المصحف وجهان.
ويجوز الاستئجار لاستيفاء القصاص، والأجرة على المقتص منه، واستئجار حائط ليضع عليه خشبه، وإجارة داره لمن يتخذها مسجدا؛ وإجارة العارية إذا أذن له المالك في مدة بعينها، وإجارة الوقف.
فإذا مات المؤجر، فلمن انتقل إليه حصته من الأجرة من يوم موت الأول، وقيل: تفسخ الإجارة.
ويجوز استئجار زوجته لرضاع ولده، واستئجار ولده لخدمته، واستئجار النقود للوزن والتحلي.
ولا يجوز الاستئجار على ما يختص فاعله أن يكون من أهل القربة، في أظهر الروايتين، ولا إجارة الفحل للضراب، والكلب للصيد، في ظاهر المذهب، ولا إجارة الحلي بأجرة من جنسه.
وقال القاضي: يكره، ويصح. PageV01P334
ولا يجوز عقد الإجارة على منفعة محرمة؛ كالغناء ونحوه، ولا إجارة داره لمن يتخذها كنيسة.
فإن استأجره لحمل خمر أو ميتة، لم يصح.
وعنه: يصح، ويكره له (¬1) أكل أجرته.
فإن استأجره ليحجمه، لم يصح عند القاضي، وعند أبي الخطاب يصح، ويطعمه عبده وناضحه، ويكره للحر أكله.
ولا يجوز إجارة المشاع، وقال أبو حفص: يجوز.
* * * PageV01P335