ومتى رأت يوما دما، ويوما طهرا، ولم تجاوز أكثر الحيض، فإنها تضم الدم إلى الدم، فيكون حيضا، والباقي طهرا، وإن جاوز أكثر الحيض، فهي مستحاضة.
وإذا وطى الحائض في الفرج، فعليه كفارة: دينار، أو نصف دينار في إحدى الروايتين، والأخرى: لا شيء عليه، ويستغفر الله.
والحيض يمنع: فعل الصلاة ووجوبها، وفعل الصيام دون وجوبه، وقراءة القرآن، ومس المصحف، واللبث في المسجد، والطواف بالبيت، والوطء في الفرج، وسنة الطلاق، والاعتداد بالأشهر.
ويوجب: الغسل، والبلوغ، والاعتداد به PageV01P063
فصل [في النفاس]
والنفاس كالحيض في جميع أحكامه.
وإذا انقطع دم النفاس، ثم عاد في مدة الأربعين، فهو نفاس.
وعنه: إنه مشكوك فيه، تصوم وتصلي، وتقضي الصوم.
وإذا جاوز الدم الأربعين، وصادف عادة الحيض، فهو حيض، وإلا فهو استحاضة.
وإذا ولدت توءمين، فالنفاس من الأول، وآخره منه.
وحكي عنه: أنه من الأخير.
والأول أصح PageV01P064
[باب. . .]
كتاب الصلاة
الصلاة واجبة على كل مسلم بالغ عاقل.
ويعتبر في حق المرأة خلوها من الحيض والنفاس.
ومتى صلى الكافر، حكمنا بإسلامه.
وتصح صلاة الصبي.
وإن بلغ في أثنائها، أو بعدها في الوقت، لزمه إعادتها.
وهل يكفر (¬1) تارك الصلاة متهاونا؟ على روايتين.
ومن ترك صلوات، لزمه قضاؤها على الفور مرتبا، قلت أو كثرت.
فإن خشي فوات الحاضرة، أو نسي الترتيب، سقط وجوبه.
* * * PageV01P065
فصل [في المواقيت]
ومن أدرك تكبيرة الإحرام قبل أن يخرج الوقت، فقد أدرك الصلاة.
ومن أدرك من الوقت مقدار تكبيرة الإحرام، ثم جن، أو حاضت المرأة، لزمهما القضاء.
ومن شك في دخول الوقت، لم يصل حتى يغلب على ظنه دخوله.
فإن أخبره ثقة عن اجتهاد، لم يقلد (¬1)، وإن أخبره عن علم، عمل به.
وإذا اجتهد وصلى، فبان أنه وافق الوقت أو بعده، أجزأه، وإن وافق قبله، لم يجزه.
* * * PageV01P066