باب الإذن
إذا أذن الولي لليتيم العاقل في التجارة، صح، ولم ينفك عنه الحجر إلا فيما أذن له.
ولا يصح تصرفه وإقراره بما زاد -نص عليه-.
وإذا عين له نوع تجارة، لم يجز له (¬1) أن يتجر في غيرها، فإن أذن له في جميع أنواع التجارة، لم يجز أن يؤجر نفسه، ولا أن يتوكل لإنسان.
وهل له أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه؟ على وجهين.
وكذلك الحكم في تصرف العبد المأذون.
ولو رآه سيده يتجر، فلم ينهه، لم يصر مأذونا له.
ولا يبطل الإذن بالإباق.
ولا يجوز تبرع المأذون له بهبة الدراهم وكسوة الثياب، ويجوز هديته المأكول، وإعارة دابته. PageV01P310
وهل يجوز للعبد غير المأذون أن يتصدق من قوته بالرغيف ونحوه إذا لم يضر به؟ على روايتين.
وهكذا الحكم في تصدق المرأة من بيت زوجها بغير إذنه على روايتين.
وهل للزوج أن يحجر على زوجته إن تتبرع بما زاد على الثلث؟ على روايتين. PageV01P311
فصل في الوكالة
تصح الوكالة بكل لفظ يدل على الإذن، وبكل قول أو فعل يدل على القبول، ويصح على الفور والتراخي بأن يثبت عنده أن فلانا وكله منذ شهر، فيقول: قبلت.
ويجوز تعليقها على شرط مستقبل، ويجوز في جميع حقوق الآدميين إلا في الظهار واللعان والأيمان.
ولا يجوز التوكيل ولا التوكل في شيء إلا ممن يصح تصرفه فيه.
ويجوز للوكيل والوصي والحاكم التوكيل فيما لا يتولاه مثله بنفسه، أو يعجز عنه لكثرته.
فأما (¬1) في غير ذلك، فعلى روايتين.
وإذا وكل اثنين، لم يكن لأحدهما الانفراد بالتصرف، إلا أن يجعل إليه ذلك. PageV01P312
والوكالة عقد جائز من الطرفين، فإذا مات الموكل، أو عزل الوكيل، انعزل، وإن لم يعلم.
وعنه: لا ينعزل حتى يعلم.
وتبطل الوكالة والمضاربة بالموت والجنون والحجر للسفه، ولا تبطل بالإغماء والسكر والتعدي فيما وكل فيه.
فهل تبطل بالردة وإعتاقه (¬1) العبد الذي وكله؟ على وجهين.
وحقوق العقد من المطالبة بالثمن، وضمان عهدة المبيع، والمطالبة بالتسليم يتعلق بالموكل، والملك ينتقل إليه، فلو وكل مسلم ذميا في شراء (¬2) خمر، لم يصح.
* * * PageV01P313