* * * PageV01P305
فصل في الحجر على الصبي والمجنون
وإذا بلغ الصبي، وعقل المجنون، ورشد، انفك الحجر عنهما من غير حكم حاكم.
والبلوغ للغلام بالاحتلام، أو كمال خمس عشرة سنة، أو (¬1) إنبات الشعر الخشن حول القبل، وفي حق الجارية بهذه الثلاثة، وبالحيض والحمل.
ولا يدفع إليه ماله حتى يختبر اختبار مثله، فتكرر تصرفاته التي يتصرف فيها أمثاله على وجه المصلحة.
ووقت الاختبار قبل البلوغ في إحدى الروايتين، والأخرى: بعده.
والولي (¬2) في مالهما الأب، أو وصيه، ثم الحاكم، وليس لوليهما PageV01P306 # أن يتصرف في مالهما (¬1) إلا على (¬2) وجه الحظ لهما، وله تزويج إمائهما، ومكاتبة رقيقهما (¬3) إذا رأى المصلحة فيه، -نص عليه-.
ويبيع نساء، ويقرض مالهما إذا أخذ بالعوض رهنا، ويشتري لهما العقار، ويبنيه بالآجر والطين، وليس له ترك شفعتهما إذا كان الحظ في الأخذ بها، ولا يبيع عقارهما إلا لضرورة، أو أن يدفع فيه زيادة كثيرة؛ كالثلث ونحوه.
فإن تبرع، أو باع دون ثمن المثل، أو أنفق عليهما زيادة على النفقة بالمعروف، لو صالح بشيء من مالهما لمن لا بينة له بما يدعيه، ضمن.
فإن زال الحجر عنهما، فادعيا على الولي شيئا من ذلك، فالقول قوله.
وكذلك القول قوله في تلف المال (¬4)، وفي دفعه إليهما بعد الرشد.
فإذا آجر الولي الصبي مدة، فبلغ في أثنائها، لم يكن له فسخ الإجارة، وكذلك إذا أعتق السيد عبده في أثناء مدة الإجارة. PageV01P307
وللولي أن يأكل من مال المولى عليه بقدر عمله، وذلك (¬1) إذا كان اشتغاله بماله يقطعه عن معيشة ما يقوم بكفايته، وهل يلزمه عوض ذلك إذا أيسر؟ على روايتين.
* * * PageV01P308
فصل في الحجر على السفيه
ومن عاود السفه، حجر عليه، ولا ينظر في ماله إلا الحاكم، ويستحب الإشهاد على الحجر عليه، فمن دفع إليه مالا ببيع أو غيره، فله الرجوع فيه إن كان باقيا، وإن كان تالفا، فهو من ضمان مالكه، علم بالحجر عليه أو لم يعلم.
وإذا جنى على أموال الناس وأنفسهم، فهو مضمون عليه.
وإذا أذن له الولي في النكاح، صح.
وقال القاضي: يصح من غير إذن الولي، وإن أذن له في البيع، فهل يصح؟ على روايتين. PageV01P309