فصل في بيع الثمار
(¬1)
إذا بدا الصلاح في نوع، جاز مع ما في البستان من ذلك النوع في إحدى الروايتين، والأخرى: لا يجوز إلا بيع الثمرة التي بدا الصلاح فيها.
وكذلك إذا ظهر بعض الثمرة دون بعض، فالكل للبائع، كمبتاع للأصل؛ على قول ابن حامد.
والمنقول عن أحمد: لزوم ما أبر للبائع، وما لم يؤبر للمشتري.
وإذا باع ثمرة، أو زرعا، لزم البائع سقيه إذا احتاج إلى ذلك، فإن امتنع لضرر يلحق بالأصل، أجبر عليه.
فإن باع أصلا عليه ثمرة للبائع، لم يكن للمشتري منعه من سقيها.
فإذا اشترى ثمرة، فلم يأخذها حتى حدثت ثمرة أخرى لم تتميز، أو جزة من الرطبة فطابت، أو اشترى ثمرة قبل بدو (¬2) صلاحها بشرط PageV01P264 # القطع، فتركها حتى بدا صلاحها، بطل البيع.
وعنه: لا يبطل، ويكونان شريكين في الزيادة.
عنه: يتصدقان بها.
(1 وإذا باع كله واستثنى منه أرطالا معلومة، فهل يصح؟ على روايتين (¬1).
* * * PageV01P265
باب في ما يرد به المبيع
(¬1)
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " (2 من اشترى مصراة، فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أمسكها (¬2) وإن شاء ردها، ورد معها صاعا من تمر" رواه مسلم (¬3).
* * * PageV01P266
فصل في التدليس
وكل تدليس يختلف الثمن لأجله يثبت خيار الرد؛ نحو أن يحمر وجه الجارية، أو يصر الماء على الرحى، ويرسله عند عرضها على المشتري، فكذلك إن شرط في المبيع صفة مقصودة، فبان بخلافها.
فإن شرط الأمة ثيبا، فبانت بكرا، فلا خيار له، لأنها زيادة، وفيه وجه أحسن: له الخيار.
وكذلك إن شرطها كافرة، فبانت مسلمة، فعلى وجهين.
فإن شرط العبد فحلا، فبان خصيا، ملك الرد، وإن شرطه خصيا، فبان فحلا، فله الرد، وهذا آخر الباب.
وإذا اشترى أمة مصراة، أو أتانا مصراة، فهل له الفسخ؟ على وجهين.
وإذا رد، لم يلزمه بدل اللبن؛ لأنه لا قيمة له.
ولا يملك الرد في التصرية قبل الثلاث، قاله القاضي.
وقال أبو الخطاب: متى تبينت له التصرية، فله الرد. PageV01P267
فإن صار (¬1) لبن المصراة عادة، لم يكن له الرد على ظاهر كلام أحمد -رحمه الله- (¬2).
وإن كانت أمة مزوجة، فطلقها الزوج، لم يكن له الرد.
وإن كان لبن التصرية بحاله، فرده المشتري على البائع، لم يلزمه قبوله.
قال القاضي: ذلك أشبه بمذهبنا أنه يلزمه قبوله.
* * * PageV01P268