ويرجع في معرفة الكيل والوزن إلى العادة في الحجاز في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما لا عرف له بالحجاز، فعلى وجهين:
أحدهما: اعتبار عرفه في موضعه.
والثانية: يرد إلى أقرب الأشياء شبها به في الحجاز. PageV01P259
فصل في ربا النسيئة
وكل شيئين علة (¬1) ربا الفضل فيهما واحدة، وليس أحدهما ثمنا، يحرم النساء فيهما.
ومتى حصل التفرق في بيعهما قبل القبض، بطل العقد.
فإن اختلف عليهما؛ كالمكيل بالموزون، جاز التفرق فيهما قبل القبض، رواية واحدة، وهل يحرم النساء فيهما؟ على روايتين.
وما لا يدخله ربا الفضل لا يحرم فيه النساء.
وعنه: يحرم إذا كان الجنس واحدا.
وعنه: يحرم على الإطلاق.
* * * PageV01P260
فصل
النقود تتعين بالتعيين في العقد، فلا يجوز إبدالها، وإن خرجت مغصوبة، بطل العقد، وإن وجد بها عيبا، لم يكن له البدل، ولكن يمسك أو يفسخ.
ويتخرج: أن يمسك ويطالب بأرش العيب.
وإن تلفت، فهي من مال البائع، وإن لم يقبضها.
وعنه: أنها لا تتعين (¬1)، فتنعكس هذه الأحكام.
وإذا وجد أحد المتصارفين عيبا فيه، بطل العقد في إحدى الروايتين، والأخرى: إذا رده، وأخذ بدله في مجلس الرد، لم يبطل.
وعلى الرواية الأولى إذا رد بعضه هل يبطل في الجميع أم في المردود خاصة؟ على وجهين.
* * * PageV01P261
فصل في بيع الأصول
ومن باع أرضا، دخل ما فيها من غراس في البيع، وفيه وجه آخر: لا يدخل في البيع، إلا أن يقول: بحقوقها، فيدخل.
فإن كان فيها زرع لا يحصد إلا مرة، لم يدخل في البيع، وكان للبائع بنفسه إلى حين الحصاد.
وإن كان يجز مرة بعد أخرى، فالأصول للمشتري، والجزة الظاهرة عند البيع للبائع، وكذلك اللقطة الأولى من القثاء والباذنجان ونحوهما.
فإن باع قرية بحقوقها، لم يدخل مزارعها في البيع إلا بذكرها، فأما الغراس بين بنيانها، فتدخل في البيع.
فإن باع دارا، تناول البيع أرضها، وبنيانها، وما يتصل بها مما هو من مصا لحها؛ كالدرج، والسلالم المسمرة، والأبواب، والدفوف (¬1) المسمرة، والخوابي المدفونة، والحجر السفلي المنصوب. PageV01P262
فأما ما هو مودع فيها؛ كالكنز، والأحجار المدفونة، فلا تدخل في البيع، والغراس فيها حكمه حكم الغراس في الأرض، ولا يدخل في البيع ما هو منفصل عنها، مما (¬1) ليس من مصالحها؛ كالحبل والدلو والقفل، فإن كان من مصالحها؛ كالمفاتيح، والحجر الفوقاني من الرحى، فعلى وجهين.
* * * PageV01P263