فصل في الهدي
لا يجزى في الهدي إلا الجذع من الضأن، والثني من غيره.
وسن إشعار الهدي، وهو أن يشق صفحة سنام البدنة اليمنى حتى يسيل الدم، ويقلد الغنم النعل وإذان (¬1).
وتجزى البدنة عن سبعة، سواء أراد جميعهم القربة، أو بعضهم، وأراد الباقون اللحم.
وأفضل الهدي الإبل، ثم البقر، ثم الغنم.
والأفضل من ذلك: الشهب، ثم الصفر، ثم السود.
ولا يشترط في الهدي أن يجمع فيه بين الحل والحرم، ولا أن يقف بعرفة، لكن يستحب.
وإذا نذر هديا مطلقا، فأقل ما يجزئه شاة، وإن نذر بدنة، أجزأه بقرة، وإن عينه بعد ذلك، فحدث به عيب أو عطب، لزمه بدله.
وإن عين الهدي بنذره ابتداء، أجزأه كما عينه، صغيرا كان أو PageV01P211 # كبيرا، جليلا أو حقيرا، ويجب إيصاله إلى فقراء الحرم، إلا أن يعينه بموضع سواه.
فإن عطب أو سرق، فلا بدل عليه.
وإن تعيب، ذبحه، وأجزأه.
وإن ذبحه إنسان بغير إذنه، أجزأ عنه، ولا ضمان على الذابح.
وإن أتلفه، ضمنه بأكثر الأمرين من قيمته، أو مثله.
ويكره المشقوقة الأذن، أو ما خرق الكي أذنها، أو قطع منها شيء.
ويجزى الخصي.
والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى، فيضربها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر.
وإذا عطب الهدي في الطريق، نحره موضعه، وجعل عليه علامة، وهو أن يصبغ نعله بدمه، ويضرب به صفحته؛ ليعرفه الفقراء فيأخذوه (¬1).
* * * PageV01P212
فصل في الأضحية
والأضحية والهدي سواء في وقت الذبح؛ وسائر الأحكام، فإن فات وقت الذبح، ذبح الواجب قضاء، وهو مخير في التطوع.
والعقيقة كالأضحية، إلا أنها تذبح يوم السابع.
يحلق رأس الصبي، ويسمى، فإن فات، ففي الرابع عشر، فإن فات، ففي الواحد والعشرين (¬1).
ونص أحمد -رحمه الله- على أنه يجوز بيع جلودها وجلالها وسواقطها، أو يتصدق به، بخلاف ما قال في الأضحية، وفي المسألة روايتان.
ولا تسن الفرعة، ولا العتيرة.
* * * PageV01P213