فصل
يكره للصائم القبلة إذا كانت تحرك (¬1) شهوته؛ فإن لم تتحرك شهوته، فعلى روايتين.
ويكره له مضغ اللبان الذي كلما مضغه قوي، فإن كان مما يتحلل منه (¬2) أجزاء، فمضغه، ووجد طعمه في حلقه، أفطر.
ويكره له أن يذوق الطعام، فإن فعل، فوجد طعمه في حلقه، أفطر.
ولا يكره له الاغتسال، وهل يكره له السواك بالعود الرطب؟ على روايتين.
وينبغي له أن ينزه صومه عن الكذب والغيبة والشتم، فإن شتم، فليقل: إني صائم.
* * * PageV01P171
فصل
ويستحب أن يفطر على التمر، فإن لم يجد، فعلى الماء.
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال (¬1): "إذا صام أحدكم، فقدم عشاءه، فليقل: باسم الله، اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم" (¬2).
* * * PageV01P172
فصل في صيام التطوع
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو: "صم يوما وأفطر يوما، فذلك صيام داود، وهو أفضل الصيام" رواه البخاري (¬1).
ويستحب صيام الإثنين والخميس.
ويكره إفراد رجب بالصوم، ويكره إفراد يوم الجمعة ويوم السبت، ويوم الشك، ويوم النيروز، ويوم المهرجان بالصوم، إلا أن يوافق ذلك عادة له.
ويكره الوصال في الصوم، واستقبال رمضان باليوم واليومين، إلا أن يوافق عادة.
ومن دخل في صيام نفل، أو صلاة نفل، استحب له إتمامها، فإن أفسدهما، لم يلزمه القضاء. PageV01P173
وتطلب ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وفي ليالي الوتر آكد، وأرجاها ليلة سبع وعشرين منه.
ويستحب أن يدعو بما روي عن عائشة -رضي الله عنها- (¬1): أنها قالت: يا رسول الله! إن وافقتها، فبم أدعو؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" (¬2).
* * * PageV01P174
فصل في القضاء وصوم النذر
لا يجوز تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر لغير (¬1) عذر، فإن أخره، ثم مات، أطعم عنه لكل يوم فقير.
ومن مات، وعليه صيام منذور، فعله الولي عنه.
فأما الصلاة المنذورة، فهل يفعلها الولي؟ على روايتين.
ومن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان، فقدم ليلا، فلا شيء، فإن قدم نهارا، والناذر ممسك، لزمه صيام ذلك اليوم.
وهل يلزمه القضاء والكفارة؟ على روايتين.
وإن قدم والناذر مفطر، ففي القضاء والكفارة -أيضا- روايتان.
وإن قدم يوم عيد، لم يصمه، ويكفر، وفي القضاء روايتان.
وإن نذر اعتكاف يوم يقدم فلان، فقدم نهارا، لزمه اعتكاف الباقي، ولم يلزمه قضاء ما مضى. PageV01P175
ومن نذر صوم يوم معين، فجن في جميع اليوم، لم يلزمه القضاء، فإن ترك صيامه لغير عذر، قضى، وكفر، وإن تركه لعذر، قضى، وفي الكفارة روايتان، وإن صام قبله لم يجزه. PageV01P176