فصل
إذا تزوج نساء في عقود بعضها صحيح، وبعضها فاسد، ولم يعلم صاحبها العقد الفاسد، أخرجت بالقرعة.
ولو طلق واحدة من أربع في صحته، وتزوج بخامسة، ولم يدر أيتهن طلق، فللخامسة ربع الميراث، ويقرع بين الأربع الأول.
وإن كان طلاقه ذلك في المرض، احتمل أن يكون الميراث بين النسوة أخماسا، واحتمل ألا ترث الخامسة.
وكذلك إن طلق أربعا في المرض، وانقضت عدتهن، وتزوج أربعا سواهن، فالميراث للمطلقات في أحد الوجهين، وفي الآخر: بين الثمان. PageV01P725
فصل في الإقرار بمشارك في الميراث
إذا أقر جميع الورثة بمشارك، ثبت نسبه، وأخذ ميراثه.
وإن أقر بعضهم دون بعض، لم يثبت نسبه، وأخذ فضل ما في يده عن ميراثه، فإن كان الفضل في يد غير المقر، لم يكن للمقر له شيء.
فإن أقر الوارث بوارثين أو أكثر بكلام مفصل، ولا مشارك له، فاتفقوا، ثبت نسب الجميع.
وكذلك إن اختلفوا، فجحد كل واحد صاحبه، ثبت نسبهم أيضا، ولم يلتفت إلى تجاحدهم، ويحتمل ألا يثبت.
ولو خلف ابنين، فأقر أحدهما بأخوين، فصدقه أخوه في أحدهما دون الآخر، ثبت نسب من اتفقا عليه، وأخذ ثلث ما في أيديهما، ويأخذ المختلف فيه من المقر له ربع ما في يده، وهو نصف سدس، وتصح من اثني عشر؛ فإن كان المقر بهما يصدق كل واحد منهما صاحبه، أخذ المختلف فيه من المتفق عليه ربع ما في يده، وهو سهم، فيصح له سهمان، ولمن ينكره أربعة، ولكل واحد من الآخرين ثلاثة. PageV01P726
وقال أبو الخطاب: لا يأخذ ممن انفرد بالإقرار بأحدهما أكثر من ربع ما في يده، ويبقى في يده ثلاثة أسهم من ثمانية، وللمختلف فيه سهم، وكل واحد من الآخرين سهمان.
فإن خلف ابنا (¬1)، فأقر بأخ، ثبت نسبه، وأعطاه نصف ما في يده.
وإن أقر بعده بآخر، أعطاه ثلث ما بقي في يده، وعلى هذا فإن كانوا يتصادقون، لزمهم أيضا (¬2) دفع ما في أيديهم من الفضل.
فإن خلف أخا لأب، وأخا لأم، فأقر بأخ لأبوين، ثبت نسبه، وأخذ ما في يد الأخ من الأب وحده.
وإذا قال رجل: مات أبي، وأنت أخي، وقال المقر به: أنا ابنه، ولست بأخي، لم يقبل إنكاره.
ولو قال: مات أبوك، وأنا أخوك، فقال: لست بأخي، فالمال كله للمقر له.
فإن قال: ماتت زوجتي، وأنت أخوها، فقال (¬3) المقر به: أنا أخوها ولست بزوجها، فالقول قول الأخ في أحد الوجهين، وفي الآخر: يقتسمان المال.
* * * PageV01P727