باب تصحيح المسائل
إذا لم تنقسم سهام فريق من الورثة عليهم، ضربت عددهم في أصل المسألة وعولها، إلا أن يوافق سهامهم عددهم، فيجزيك ضرب وفق عددهم في المسألة.
فإذا أردت القسمة، فمن له شيء من أصل المسألة، فاضربه في العدد الذي ضربته في المسألة، فادفعه إليه، فإن انكسر على فريقين متماثلين؛ كثلاثة وثلاثة، اجتزيت بأحدهما، وإن كانت متناسبتين، كثلاثة وستة، اجتزيت بأكثرهما (¬1).
وإن كانت متباينتين؛ كثلاثة وأربعة، ضربت أحدهما في الآخر إن كانت متوافقتين؛ كأربعة وستة، ضربت وفق أحدهما في الآخر، فما بلغ ضربته في المسألة وعولها، فما بلغ، فمنه تصح.
فإن كان الكسر على ثلاثة اختار مماثلته، اجتزيت بأحدها (¬2). PageV01P701
وإن كانت متناسبة، اجتزيت بأكثرها.
وإن كانت متباينة، ضربت بعضها في بعض.
وإن كانت متوافقة، وفقت أحدها، ووافقت بينه وبين الآخرين، وردتهما (¬1) إلى وفقيهما (¬2)، وعملت في الوقتين عملك في العدد بين الأصلين (¬3)، ثم تضرب ذلك في العدد الموقوف، ثم في أصل المسألة، (4 فما بلغ، فمنه تصح، وفي جميع ذلك إذا أردت القسمة، فكل من له شيء من من أصل المسألة (¬4) مضروب في العدد الذي ضربته في المسألة.
* * * PageV01P702
فصل في الرد
إذا لم يخلف الميت عصبة، فإن الباقي عن ذوي الفروض يرد عليهم على قدر ميراثهم، إلا الزوجين؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من ترك مالا، فلورثته" متفق عليه (¬1).
وفروض أهل الرد أبدا (¬2) يخرج من ستة، فيجعل عدد سهامهم أصل مسألتهم، ويقسم بينهم على ذلك، فإن انكسر على فريق منهم، ضربته في عدد سهامهم؛ لأنه صار أصل مسألتهم.
فنقول في جدة وأخ من أم: هي من اثنين، لكل واحد منهم (¬3) سهم، فإن كانا (¬4) أخوين، فالمسألة من ثلاثة، فإن كان مكانهما أخت لأب، فهي من (¬5) أربعة. PageV01P703
فإن كانتا أختين لأب، فالمسألة من خمسة، ولا تزيد مسائل الرد أبدا على هذا. فإن كان معهم أحد الزوجين، أعطيته فرضه من أصل مسألته، ثم قسمت الباقي من فريضته على فريضة أهل الرد، فإن انقسمت، صحت، وإلا ضربت فريضة أهل الرد.
ولكل واحد من أهل الرد نصيبه من مسألته مضروبا في الفاضل من فريضة أحد الزوجين، ثم تصحح بعد ذلك على ما ذكرنا.
مثال ذلك: زوج وبنت وبنت ابن: فريضة الزوج من أربعة، له سهم، يبقى ثلاثة على فريضة أهل الرد، وهي أربعة، وللبنت من مسألة أهل الرد ثلاثة في فاضل فريضة الزوج ثلاثة (¬1)، يصح لها سبعة، ولبنت الابن ثلاثة.
* * * PageV01P704