فصل في البيع وقضاء الحقوق
إذا حلف (¬1): لا يبيع ثوبه بمئة، فباعه بأقل، حنث، إلا أن ينوي.
فإن حلف: لا يهب فلانا، ولا يهدي له، ولا يتصدق عليه، ففعل ذلك، ولم يقبل المحلوف عليه، حنث.
فإن حلف: لا يهب له، فتصدق عليه، حنث عند القاضي، وعند أبي الخطاب لا يحنث.
فإن أوصى له، لم يحنث، وإن أعاره، لم يحنث، إلا عند أبي الخطاب.
وإن باعه بالمحاباة، حنث، ويحتمل ألا يحنث.
وإن وقف عليه، حنث.
وإن حلف: لا يتصدق عليه، فوهب له، لم يحنث.
فإن حلف: لا يبيع الخمر، فباعها، حنث، ويحتمل ألا يحنث. PageV01P632
وإن حلف: ليقضينه حقه غدا، فمات صاحب الحق، فقضى ورثته، لم يحنث.
وقال القاضي: يحنث.
- وإن أبرأه صاحب الحق، فهل يحنث؟ يحتمل وجهين.
فإن باعه بماله عروضا، وقبضها، لم يحنث عند ابن حامد.
وقال القاضي: يحنث.
فإن حلف: ليقضينه حقه عند رأس الهلال، فقضاه عند غروب الشمس من ليلة الشهر، لم يحنث.
فإن حلف: لا فارقتك حتى أستوفي حقي منك، ففلسه (¬1) الحاكم، وفرق بينهما، وأعطاه حقه في الظاهر، ففارقه، فخرج ردئا، أو أحاله، ففارقه يظن أنه قدير، خرج على الروايتين.
وقدر الفرقة ما عده الناس فراقا في العادة.
* * * PageV01P633
فصل في الكلام
إذا حلف: لا يكلمه، فدق الباب، فقال: ادخلوها بسلام، يقصد تنبيهه، لم يحنث، وإن زجره فقال: تنح، أو اسكت، حنث.
فإن حلف: لا يكلمه زمانا، أو عمرا، أو دهرا، أو الحين والزمان، فهو إلى ستة أشهر.
وإن قال: إلى البعيد، أو مليا، أو طويلا (¬1)، فهو إلى أكثر من شهر.
وإن قال: الدهر، فهو إلى الأبد.
وعند أبي الخطاب في غير الحين يحتمل (¬2) على أقل ما يقع عليه الاسم، إلا أن ينوي.
والحقب ثمانون سنة.
فإن حلف: لا يكلمه أياما، فهو على ثلاثة، وإن قال: شهورا، PageV01P634 # فهل يحتمل (¬1) على اثني عشر، أو على ثلاثة؟ يحتمل وجهين.
وإن حلف: لا يصلي، فكبر، حنث عند القاضي، وعند أبي الخطاب لا يحنث حتى يصلي ركعة؛ كما إذا حلف: لا يصوم، لم يحنث حتى يصوم يوما.
فصل: إذا حلف: لا يضرب إنسانا، فخنقه، أو عضه، أو نتف شعره، حنث، ويحتمل ألا يحنث.
فإن حلف: ليتزوجن على امرأته، بر بنكاح أي امرأة تزوجها، وقال أصحابنا: لا يبر حتى يتزوج بنظائرها ويدخل بها.
فإن حلف: لا يستخدم إنسانا، فخدمه وهو ساكت، حنث، ويحتمل ألا يحنث.
* * * PageV01P635