فصل في نفقة الأقارب
ومن كان له ما يفضل من قوته وقوت زوجته في كل يوم ما ينفقه على موروثه، لزمه ذلك إذا كان طفلا فقيرا لا حرفة له.
فإن كان مكلفا صحيحا لا حرفة له، فكلام أحمد -رحمه الله- يحتمل روايتين.
وكذا إن كان الموروث غير وارث؛ كالعمة مع ابن أخيها، والمولى مع عتيقه، فعلى روايتين.
وليس عليه نفقة ذوي الأرحام، رواية واحدة.
وقال أبو الخطاب: يخرج على روايتين.
وإذا فضل عنده ما ينفق على واحد، وله أب وأم، فهو بينهما، فإن كان له أب وابن، فأيهما يقدم؟ يحتمل وجهين.
والأب أحق من الجد، والابن أحق من ابن الابن.
ومن له ابن فقير وأخ موسر، فلا نفقة له عليهما.
ومن لم ينفق على موروثه مدة، لم يلزمه عوض ذلك. PageV01P537
ومن لزمه نفقة شخص، فهل يلزمه نفقة زوجته؟ على روايتين.
ولا يجب نفقة الأقارب مع اختلاف الدين.
وقال القاضي: في عمودي النسب روايتان. PageV01P538
فصل في كفالة الطفل
وأحق الناس بها أمه، ثم أمهاتها، ثم الأب، ثم أمهاته، ثم الجد، ثم أمهاته، ثم الأخت للأبوين، ثم الأخت للأب، ثم الأخت للأم، ثم الخالة، ثم العمة، هذا الصحيح في مذهبه.
وعنه: الأخت من الأم، والخالة أحق من الأب.
فعلى هذا، الأخت من الأبوين أولى، ويكون هؤلاء أحق من جميع العصبات، ومن الأخت من الأب.
وإذا عدم هؤلاء، احتمل أن ينتقل الأمر إلى الحاكم، واحتمل أن يكون لذوي أرحامه، فيكون أبو الأم وأمهاته أولى من الخال، وهل يقدمون على الأخ من الأم، أو يقدم عليهم؟ يحتمل وجهين.
ولا حضانة لرقيق ولا فاسق ولا كافر لمسلم، ولا امرأة لها زوج أجنبي من الطفل، فإن زالت الموانع منهم، فلهم حقهم من الحضانة. PageV01P539
وإذا اختار الغلام أمه بعد السبع، كان عندها ليلا، (¬1) وعند أبيه نهارا؛ ليعلمه الصنعة ويؤدبه، وإن اختار أباه، كان عنده ليلا ونهارا (1)، ولا يمنع من زيارة أمه، ولا تمنع هي من تمريضه.
وإن كانت جارية، فلا تمنع الأم من زيارتها وتمريضها.
وإن اختار الولد أحدهما، ثم عاد فاختار الآخر، دفع إليه؛ فإن أراد الأول، لم يمنع.
فإن لم يختر أحدهما، قدم من تقع له القرعة.
وإذا امتنعت الأم من الحضانة، انتقلت إلى أمها، ويحتمل أن تنتقل إلى الأب.
وإذا استوى شخصان في الحضانة، أقرع بينهما.
وإذا أراد أحد أبوي الطفل النقلة إلى بلد تقصر إليه الصلاة للمقام فيه، وهو والطريق إليه (¬2) آمنان، فالأب أحق بالولد.
وعنه: الأم أحق.
فإن عدم شيء من الشروط، فالأم أحق بالحضانة على كلتا الروايتين.
وإذا بلغ الغلام معتوها، كان عند الأم.
* * * PageV01P540