كتاب الظهار
إذا شبه امرأته، أو عضوا منها بعضو ممن لا تحل له على التأبيد، فهو مظاهر.
فإن قال: أنت علي كظهر أبي، فعلى روايتين.
وإن قال: أنت مثل أمي، أو كأمي، لم يكن مظاهرا حتى ينويه، قاله ابن أبي موسى، والمنصوص أنه مظاهر، فإن قال: أردت مثلها في الكرامة، دين، وهل يقبل في الحكم؟ يحتمل وجهين.
ويصح الظهار مؤقتا؛ كقوله: أنت علي كظهر أمي شهرا، أو معلقا بشرط نحو: إذا قدم زيد، فأنت علي كظهر أمي.
فإن ظاهر من زوجته، أو قال للأخرى: أنت مثلها، فهو صريح، ويحتمل أنه كناية.
وإذا قالت المرأة لزوجها: أنت علي كظهر أبي، ففي الكفارة روايتان، ويلزمها التمكين قبل التكفير.
وإذا ظاهر من أمته، أو حرمها، فعليه كفارة يمين. PageV01P501
ويصح الظهار ممن يصح طلاقه.
ولا يجوز أن يستمتع من المظاهر منها بما دون الفرج قبل التكفير في أصح الروايتين.
وإذا قال: الحل علي حرام، أو كل ما أملكه حرام، فكفارة ظهار، وقال ابن عقيل: عليه مع ذلك كفارة يمين لتحريم المال (¬1).
* * * PageV01P502
فصل
والاعتبار بالكفارات بحالة الوجوب، فإن أراد الانتقال إلى الأعلى، لم يجز.
وعنه ما يدل على الجواز.
وعنه الاعتبار بأغلظ الأحوال من حين الوجوب إلى حين الأداء.
ولا يجب العتق إلا فيما يفضل عن (¬1) كفايته على الدوام، فإن وهبت له رقبة، لم يلزمه قبولها، وإن وجدها تباع بزيادة على ثمن المثل لا تجحف بماله، احتمل وجهين.
ويجزى الأعرج يسيرا، والأصم والأخرس إذا فهمت إشارته، والأعور، والمقطوع الأذن والأنف، والمجبوب، والمقطوع الخنصر والبنصر، والجاني، والصغير.
ولا يجزى عتق المقطوع الإبهام، أو أنملة منها، أو السبابة، أو الوسطى، أو مقطوع الخنصر والبنصر من يد واحدة، ولا عتق الأخرس PageV01P503 # الأصم، ولا المريض الميئوس منه، ولا النحيف العاجز عن العمل، ولا غائب لا يعلم خبره، ولا عتق من علق عتقه بصفة عند وجودها.
فإن كان موسرا، فأعتق شركا له من عبد، لم يجزه -نص عليه-.
وإذا قال: أعتق عبدك عن كفارتي، ففعل، أجزأ.
وعنه: لا يجزى حتى يضمن (¬1) عوضا.
* * * PageV01P504