البر والصلة لابن الجوزي
‹ / ৮৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الباب الأول في ذكر المعقول في بر الوالدين وصلة الرحم
  1. الباب الأول في ذكر المعقول في بر الوالدين وصلة الرحم
  2. الباب الثاني قال الله عز وجل: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} [الإسراء: 23]
  3. الباب الثالث في ذكر ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك
  4. الباب الرابع في تقديم برهما على الجهاد والهجرة
  5. الباب الخامس في أن بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله عز وجل
  6. الباب السادس في أن بر الوالدين يزيد من العمر
  7. الباب السابع في كيفية البر بالوالدين برهما يكون بطاعتهما فيما يأمران به ما لم يأمر بمحظور
  8. الباب الثامن في تقدير الأم في البر
  9. الباب التاسع في ذكر ما يجزي به الولد والده من البر
  10. الباب العاشر في ذكر ثواب بر الوالدين
  11. الباب الحادي عشر في ثواب الإنفاق على الوالدين
  12. الباب الثاني عشر في ذكر من كان يبالغ في بر الوالدين
  13. الباب الثالث عشر في إثم عقوق الوالدين
  14. الباب الرابع عشر في ذكر عقوبة العاق أباه
  15. الباب الخامس عشر في ذكر عقوبة العاق أمه
  16. الباب السادس عشر في ذكر ماهية العقوق , العقوق: مخالفة الوالدين فيما يأمران به من المباح، وسوء الأدب في القول والفعل
  17. الباب السابع عشر في إجابة دعوة الوالدين للولد
  18. الباب الثامن عشر في إجابة دعاء الوالدين على الولد
  19. الباب التاسع عشر في إثم من تبرأ من والده أو ولده
  20. الباب العشرون في إثم من ادعى إلى غير أبيه
  21. الباب الحادي والعشرون في إثم التسبب بشتم الناس إلى شتمهما
  22. الباب الثاني والعشرون في جواز رجوع الأب في هبته لولده
  23. الباب الثالث والعشرون في صلة الوالدين بعد موتهما
  24. الباب الرابع والعشرون في صلة أقاربهما وأصدقائهما بعد موتهما
  25. الباب الخامس والعشرون في زيارة قبريهما
  26. الباب السادس والعشرون في ثواب النفقة على العيال
  27. الباب السابع والعشرون في ثواب النفقة على البنات والأخوات
  28. الباب الثامن والعشرون في ثواب الإنفاق على البنت المطلقة
  29. الباب التاسع والعشرون في بر الخالة
  30. الباب الثلاثون في ثواب صلة الرحم وعقوبة قطعه
  31. الباب الحادي والثلاثون في ثواب الصدقة على ذي الرحم
  32. الباب الثاني والثلاثون في صلة القريب المقاطع
  33. الباب الثالث والثلاثون في ثواب الصدقة على ذي الرحم المعادي
  34. الباب الرابع والثلاثون في صلة القريب المشرك
  35. الباب الخامس والثلاثون في بيان حق الجار وثواب صلته
  36. الباب السادس والثلاثون في بر الضيف وإكرامه
  37. الباب السابع والثلاثون في ذكر حق المسلم على المسلم
  38. الباب الثامن والثلاثون في ذكر ثواب المقرض
  39. الباب التاسع والثلاثون في ثواب إنظار المعسر
  40. الباب الأربعون في ثواب الصدقة
  41. الباب الحادي والأربعون في اختيار الأجود والمحبوب للصدقة
  42. الباب الثاني والأربعون في كتمان الصدقة
  43. الباب الثالث والأربعون في فضل صدقة الفقير
  44. الباب الرابع والأربعون في التصدق بما حضر وإن قل
  45. الباب الخامس والأربعون في بيان حق السائل
  46. الباب السادس والأربعون في بيان أن المتصدق به هو الباقي
  47. الباب السابع والأربعون في ذكر ما تدفع الصدقة من البلاء
  48. الباب الثامن والأربعون في أنه لا تقبل الصدقة بالحرام
  49. الباب التاسع والأربعون في ثواب العتق
  50. الباب الخمسون في كفالة اليتيم
  51. الباب الحادي والخمسون في ثواب الساعي على الأرملة والمسكين
  52. الباب الثاني والخمسون في ذكر ثواب فعل المعروف مع كل ملهوف
  53. الباب الثالث والخمسون في ثواب من توسل به إلى سلطان ليقضي حاجة
  54. الباب الرابع والخمسون في أن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة

الباب الأول في ذكر المعقول في بر الوالدين وصلة الرحم

غير خاف على عاقل لزوم حق المنعم، ولا منعم بعد الحق سبحانه على العبد كالوالدين، فقد حملت الأم بحمله أثقالا كثيرة، ولقيت وقت وضعه مزعجات مثيرة، وبالغت في تربيته وسهرت في مداراته، وأعرضت عن جميع شهواتها لمرادته، وقدمته على نفسها في كل حال.

وقد ضم الوالد إلى تسببه في إيجاده ومحبته بعد وجوده وشفقته في تربيته الكسب له والإنفاق عليه، والعاقل يعرف حق المحسن ويجتهد في مكافأته.

وجهل الإنسان بحقوق المنعم من أخس صفاته، فإذا أضاف إلى جحد الحق المقابلة بسوء الأدب، دل على خبث الطبع ولؤم الوضع وسوء المنقلب، وليعلم البار بالوالدين أنه مهما بالغ في برهما لم يف بشكرهما.

(1) أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك الحافظ، قال: أنبأ علي بن الحسين بن أيوب، قال: أنبأ أبو علي بن شاذان، قال: أنبأ أبو سهل بن زياد، قثنا إبراهيم بن

إسحاق، قثنا أحمد بن منصور، قال: ثنا ابن أبي مريم، قثنا ابن لهيعة، قال: حدثني خالد بن يزيد، عن أبي هلال، عن زرعة بن إبراهيم، أن رجلا أتى عمر، فقال: " إن لي أما بلغ بها الكبر، أنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري لها مطية، أوضئها، وأصرف وجهي عنها، فهل أديت حقها؟ قال: لا.

قال: أليس قد حملتها على ظهري، وحبست عليها نفسي؟ قال: إنها كانت تصنع ذلك بك وهي تتمنى بقاءك، وأنت تصنع ذلك وأنت تتمنى فراقها "

(2) أنبأنا يحيى بن ثابت بن بندار، قال: أخبرني أبي، قثنا بشرى بن عبد الله، قثنا محمد بن جعفر الأنباري، قثنا إبراهيم الحربي، قثنا محمد بن عبد الملك، قثنا أبو صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، أن محمد بن أيوب الأزدي حدثه: " أن عمر رأى رجلا يحمل أمه، ويقول:

أحمل أمي وهي الحمالة ترضعني الدرة والعلالة , فقال عمر: ولا طلقة من طلقاتها "

(3) قال الحربي: وثنا محمد بن سنان، قثنا عمرو بن أبي رزين، قثنا ثور، عن عيسى بن معمر أن عمر رأى رجلا يحمل أمه قد جعل لها مثل الحوية على ظهره يطوف بها حول البيت، ويقول: أحمل أمي وهي الحمالة ترضعني الدرة والعلالة فقال عمر: «لأن أكون أدركت أمي فوليت منها مثل ما وليت، أحب إلي من حمر النعم»

(4) قال الحربي: وثنا أحمد بن منيع، قثنا أبو أحمد، عن المؤمل، عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير، عن أبيه، أن رجلا قال يعني لعبيد الله بن عمير: " حملت أمي على رقبتي من خراسان، حتى قضيت بها المناسك، أتراني جزيتها؟ قال: لا، ولا طلقة واحدة "

(5) أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، وعمر بن ظفر المقرئ، قالا: أنبأ أبو غالب محمد بن الحسن، قال: أنبأ أبو العلاء الواسطي، قال: أنبأ أبو نصر أحمد بن

محمد النيازكي، قال: أنبأ أبو الخير أحمد بن محمد البزاز، قثنا البخاري، قثنا آدم، قثنا شعبة، قثنا سعيد بن أبي بردة، قال: سمعت أبي يحدث: " أنه شهد ابن عمر ورجلا يمانيا يطوف بالبيت قد حمل أمه على ظهره، وهو يقول:

إني لها بعيرها المذلل ... إن أذعرت ركابها لم أذعر

ثم قال: يا ابن عمر، أتراني جزيتها؟ قال: لا، ولا بزفرة واحدة "

فصل ويقاس على قرب الوالدين من الولد قرب ذوي الرحم والقرابة كالبعض، فينبغي أن لا يقصر الإنسان في رعاية بعضه.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।