بحر الدموع
/ ৬৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الفصل الثامن عشر
  1. الفصل الأول
  2. الفصل الثاني
  3. الفصل الثالث
  4. الفصل الرابع
  5. الفصل الخامس
  6. الفصل السادس
  7. الفصل السابع
  8. الفصل الثامن
  9. الفصل التاسع
  10. الفصل العاشر
  11. الفصل الحادي عشر
  12. الفصل الثاني عشر
  13. الفصل الثالث عشر
  14. الفصل الرابع عشر
  15. الفصل الخامس عشر
  16. الفصل السادس عشر
  17. الفصل السابع عشر
  18. الفصل الثامن عشر
  19. الفصل التاسع عشر
  20. الفصل الموفى عشرين
  21. الفصل الحادي والعشرون
  22. الفصل الثاني والعشرون
  23. الفصل الثالث والعشرون
  24. الفصل الرابع والعشرون
  25. الفصل الخامس والعشرون
  26. الفصل السادس والعشرون
  27. الفصل السابع والعشرون
  28. الفصل الثامن والعشرون
  29. الفصل التاسع والعشرون
  30. الفصل الموفى ثلاثين
  31. الفصل الحادي والثلاثون
  32. الفصل الثاني والثلاثون

الفصل الثامن عشر

يا غافلا عن نصيره، يا واقفا مع تقصيره، سبقك أهل العزائم، وأنت في بحر الغفلة عائم، قف على الباب وقوف نادم، ونكس رأس الذل وقل: أنا ظالم، وناد في الأسحار: مذنب وراحم، وتشبه بالقوم وإن لم تكن منهم وزاحم، وابعث بريح الزفرات سحاب دمع ساجم، وقم في الدجى نادبا، وقف على الباب تائبا، واستدرك من العمر ذاهبه، ودع اللهو جانبا، وطلق الدنيا إن كنت للآخرة طالبا، يا نائما طوال الليل سارت الرفقة، ورحل القوم كلهم، وما انتبهت من الرقدة.

ويروى عن اياس بن قتادة رضي الله عنه، وكان سيد قومه، أنه نظر يوما إلى شعرة بيضاء في لحيته، فقال: اللهم إني أعوذ بك من فجأة الأمور، أرى الموت يطلبني، وأنا لا أفوته، ثم خرج إلى ثومه، وقال لهم: يا بني سعد، قد وهبت لكم شبابي فلتهبوا لي شيبتي، ثم دخل داره، ولزم بيته حتى مات.

وأنشدوا:

أمن بعد شيب أيها الرجل الكهل ... جهلت ومنك اليوم لا يحسن الجهل

تحكم شيب الرأس فيك وإنما ... تميل إلى الدنيا ويخدعك المطل

دع المطل والتسويف إنك ميت ... وبادر بجد لا يخالطه هزل

سأبكي زمانا هدني بفراقه ... فليس لقلبي عن تذكره شغل

عجبت لقلبي والكرى إذا تهاجرا ... وقد كان قبل اليوم بينهما وصل

أخذت لنفسي حتف نفسي بكفها ... وأثقلت ظهري من ذنوب لها ثقل

وبارزت بالعصيان ربا مهيمنا ... له المن والإحسان والجود والفضل

أخاف وأرجو عفوه وعقابه ... وأعلم حقا أنه حكم عدل

وروي عن الحسن البصري أنه كان يقول: يا ابن آدم، هبطت

صحيفتك، ووكل بك ملكان كريمان، أحدهما عن يمينك، والآخر عن شمالك، فالذي عن يمينك يكتب حسناتك، والذي عن يسارك يكتب سيئاتك، اعمل ما شئت، وأقلل أو أكثر، حتى إذا فارقت الدنيا، طويت صفحتك، وعلقت في عنقك، فإذا كان يوم القيامة، أخرجت وقيل لك: {اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} الإسراء 14.

يا أخي، عدل والله عليك من جعلك حسيب نفسك.

يا ابن آدم، اعلم أنك تموت وحدك، وتدخل قبرك وحدك، وتبعث وحدك، وتحاسب وحدك.

يا ابن آدم: لو أن الناس كلهم أطاعوا الله، وعصيت أنت، لم تنفعك طاعتهم.

وروي عن إبراهيم بن أدهم أنه لقي رجلا، فقال له: كيف حالك يا أبا إسحاق، فقال له:

نرقع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع

فطوبى لعبد آثر الله ربه ... وجاد بدنياه لما يتوقع

ويروى أن عون بن عبد الله كان يقول: ويحي، كيف أغفل ولا يغفل عني.

وكيف يهنأ عيشي، واليوم ثقيل من ورائي؟ كيف لا أبادر بعملي، ولا أدري متى أجلي؟ أم كيف أسر بالدنيا ولا يدوم فيها حالي، أم كيف أؤثرها وقد أضرت بمن آثرها قبلي؟ وهي زائلة ومنقطعة عني؟ أم كيف لا يطول حزني وربي لا أدري ما يفعل بي في ذنوبي.

ويروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كانت تأتي أربعون ليلة ما يوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مصباح ولا نار. قيل لها: فيم كنتم تعيشون؟ قالت على الأسودين: الماء والتمر.

وعن عائشة بنت سليمان زوج يوسف بن أسباط أنها قالت: قال لي يوسف بن أسباط: إني لأشتهي من الله ثلاثة، قلت: وما هي؟ قال: أشتهي أن أكون حين أموت ليس في ملكي شيء، ولا يكون علي دين، ولا يكون على عظمي لحم.

ولقد أعطي من ذلك كله ولقد قال في مرضه: قالت: هل بقي عندك نفقة؟ قلت: لا، فقال: أي شيء تريدين؟ فقلت: أخرج هذه الخابية إلى السوق للبيع، قال: فإذا فعلت ذلك، انكشف حالنا، فقال الناس: إنما باعوها من الحاجة.

— পৃষ্ঠা ৩২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।