بحر الدموع
‹ / ৬৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الفصل الأول
  1. الفصل الأول
  2. الفصل الثاني
  3. الفصل الثالث
  4. الفصل الرابع
  5. الفصل الخامس
  6. الفصل السادس
  7. الفصل السابع
  8. الفصل الثامن
  9. الفصل التاسع
  10. الفصل العاشر
  11. الفصل الحادي عشر
  12. الفصل الثاني عشر
  13. الفصل الثالث عشر
  14. الفصل الرابع عشر
  15. الفصل الخامس عشر
  16. الفصل السادس عشر
  17. الفصل السابع عشر
  18. الفصل الثامن عشر
  19. الفصل التاسع عشر
  20. الفصل الموفى عشرين
  21. الفصل الحادي والعشرون
  22. الفصل الثاني والعشرون
  23. الفصل الثالث والعشرون
  24. الفصل الرابع والعشرون
  25. الفصل الخامس والعشرون
  26. الفصل السادس والعشرون
  27. الفصل السابع والعشرون
  28. الفصل الثامن والعشرون
  29. الفصل التاسع والعشرون
  30. الفصل الموفى ثلاثين
  31. الفصل الحادي والثلاثون
  32. الفصل الثاني والثلاثون

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ الفقيه الإمام العابد أبو محمد عبد الرحمن بن علي الجوزي، رحمه الله تعالى ورضي عنه بمنه وكرمه:

الحمد لله الذي اخترع الأشياء بلطيف قدرته، وبديع صنعته، فأحسن فيما اخترع، وأبدع الموجودات على غير مثال، فلا شريك له فيما ابتدع، ألف بين اللطيف والكثيف من أعداد آحاد الجوهر وجمع، ليقر له بالوحدانية، ويستدل على وجود الصانع بما صنع، فالعارفون واقفون تحت مطارف اللطائف بأقبية أبينة التوبة والورع، ليس لقلوبهم مجال في ميدان الكبرياء على أن حماه رحب متسع، فهم إن مالوا إلى نيل مطلوبهم، ردهم قهر الهيبة إلى مفاوز الخوف والجزع، وان هموا بالذهاب عن الباب، عاقهم قيود الغيب، فعز عليهم الرجوع وامتنع.

فمنهم كاتم محبته ... قد كف شكوى لسانه وقطع

ومنهم بائح يقول إذا ... لام عذول ذر الملام ودع

أليس قلبي محل محنته ... وكيف يخفى ما فيه وهو قطع

أين المحبون والمحب لهم ... وأين من شتت الهوى وجمع

لهم عيون تبكي فوا عجبا ... لجفن صب إذا هما ودمع

قد حرموا النوم والمتيم لا ... هجوعا إذا الخلي هجع

بالباب يبكون والبكاء إذا ... كان خليا من النفاق نفع

تشفع فيهم دموعهم وإذا ... شفع دمع المتيمين شفع

فبينما هم حيارى بين الخوف والجزع، سكارى من شراب اليأس والطمع، إذ بزغ عليهم قمر السعادة من فلك الإرادة في جوانب قلوبهم ولمع، وأفيض عليهم من

ملا بس سنادس الاستيناس والبسط خلع، لكل خلعة علمان من الإيمان، ما زين بهما بشر، إلا ارتفع، رقم العلم الأيمن: {سبقت لهم منا الحسنى} الأنبياء 101، ورقم العلم الأيسر: {لا يحزنهم الفزع} الأنبياء 103، فسبحان من يتوب على الجاني، ويقبل العاصي إذا تاب إليه ورجع.

وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة من أقر له بالوحدانية، واعترف له بالربوبية والألوهية، ولعز جلاله وجماله قد خضع.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي سن السنن، وبين الفرائض، وشرع الأعياد والجمع، صلى اله عليه وعلى آله وأصحابه ما ركد الماء ونبع، وظهر في ميدان سطح السماء نجم وطلع، وسلم تسليما كثيرا.

قال الله العظيم: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} الذاريات 55، وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "قال الله تبارك وتعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منه، وان ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن تقرب إلي شبرا تقربت منه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا، تقربت منه باعا، وإن أتاني مشيا، أتيته هرولة" (1) .

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عجز منكم عم الليل أن يكابده، وجبن عن العدو أن يقاتله، وبخل بالمال أن ينفقه، فليكثر ذكر الله تعالى" (2) .

وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مسجد المدينة، فقال: "إن لله تعالى سرايا من الملائكة تجول، وتقف على مجالس الذكر في الأرض، فإذا رأيتم رياض الجنة، فارتعوا".

قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: "مجالس الذكر، اغدوا وروحوا في ذكر الله تعالى، ومن كان يحب أن يعلم منزلته عند الله تعالى، فلينظر كيف منزلة PageV01P008

الله عنده، فإن الله ينزل العبد حيث أنزله من نفسه" (1) .

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।