عمل بالنصائح مجتمعة
عن أبي علي البصري: قال: أخبرت أن رجلا ورث مالا جزيلا فعمل فيه ما اشتهى، فقال: أريد أن تفتحوا علي صناعة لا يعود علي منها شيء فأتلف بها هذا المال، فقال له أحد جلسائه: اشتر التمر من الموصل واحمله إلى البصرة،
وقال آخر له: اشتر من ابر الخياطة التي ثلاثة بدرهم فإذا جمعت عشرة أرطال أسبكها نقدا تبيعها بدرهمين، وقال آخر: اشتر ما شئت واخرج إلى الأعراب فبعه منهم، وخذ سفاتجهم إلى الأكراد، وبع من الأكراد وخذ سفاتجهم إلى الأعراب، فكان يفعل ذلك حتى فني ماله.
عن الحارث قال: قال رجل لامرأته وقد غضب عليها: يا هذه أنا الذي إذا رأيت المرأة تأتي بقبيح أهينها وأهين من يهينها.
عمر أبي فضالة
قال الحارثي: وكان يلزم القاضي أبا الحسن الهاشمي رجل بالبصرة من أهلها يقال له أبو فضالة، وكان ربما سأل القاضي عن مولده فيقول: ولدت في سنة خمس وسبعين ومائتين، فما أراه يكثر في طول هذه المدة، فإذا الكبر يكون عنده بقدم المولد إلى فوق.
ظن الهرة مصباحا
قال: وكنا نتماشى في ليلة مقمرة فرأى سنورا أبيض، أسود الذنب، فقال لي: يا أحمد ما ترى هذه السبيكة التي في طرفها المصباح ترى ممن سقطت؟ وجاء ليأخذها فوثبت عليه ونهشت يده فأفلتها.
عجوز تلعن نفسها
عن الهذيل، أنه قال: كان عندنا بالمدينة لحام، فجاءته عجوز فقالت: أعطني بدرهم لحما وطيبه لي وأخبرني باسمك حتى أدعو لك، فأعطاها شر لحم وقال: اسم من تمد، فلما أفطرت العجوز جعلت تمد اللحم فلا تقدر عليه، فجعلت تقول: لعن الله من تمد فتلعن نفسها. وحكي أن قصابا كان ينادي على اللحم، سري تعالوا على أربعة.
أمشي وأربح حمارا
عن محمد الداري قال: كان عندنا رجل بدارا وكان فيه غفلة، فخرج من دارا ومعه عشرة أحمر، فركب واحدا وعدها، فإذا هي تسعة، فنزل وعدها فإذا هي
عشرة، فلا زال كذلك مرارا، فقال: أنا أمشي وأربح حمارا خير من أن أركب ويذهب مني حمار، فرأيته يمشي حتى كاد يتلف إلى أن بلغ قريته.