آداب الحسن البصري وزهده ومواعظه ¶ المؤلف: ابن الجوزي (597 ه) ¶ المحقق: سليمان الحرش ¶ الناشر: دار النوادر ¶ الطبعة: الثالثة 1428 ه - 2007 م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ ملاحظات: [موافق للمطبوع - مقابل على المطبوع- إمكانية الإنتقال للصفحة] ¶ مصدر الكتاب: [مكتبة
/ ৪০
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
  1. الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
  2. الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
  3. الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
  4. الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
  5. ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
  6. الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
  7. ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
  8. الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
  9. الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
  10. ما روي عن الخروج على الأمراء
  11. الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء

الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق

روي عن الحسن -رحمه الله- أنه كان يقول: قضاء حاجة أخ مسلم أحب إلي من اعتكاف شهر.

وسأله رجل عن حسن الخلق ما هو؟ فقال: البذل، والعفو، والاحتمال.

وكان يقول: مروءة الرجل: صدق لسانه، واحتماله مؤنة إخوانه، وبذله المعروف لأهل زمانه، وكفه الأذى عن جيرانه.

وكان يقول: لو شاء الله -عز وجل- لجعلكم أغنياء لا فقير فيكم، ولو شاء لجعلكم فقراء ولا غني فيكم، ولكن ابتلى بعضكم ببعض لينظر كيف تعملون.

ثم دل عباده على مكارم الأخلاق، فقال -جل جلاله-: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}.

وقال: عدة الكريم: فعل وتعجيل، وعدة اللئيم: تسويف وتطويل. PageV01P036

وكان يقول: ما أنصفك من كلفك إجلاله، ومنعك ماله.

وقال: كنا نعد البخيل منا الذي يقرض أخاه الدرهم؛ إذ كنا نعامل بالمشاركة والإيثار. والله! لقد كان أحد من رأيت وصحبت يشق إزاره فيؤثر أخاه بنصفه، ويبقى له ما بقي، ولقد كان الرجل ممن كان قبلكم يصوم، فإذا كان عند فطره، مر على بعض إخوانه، فيقول: إني صمت هذا اليوم لله، وأردت إن تقبله الله مني أن يكون لك فيه حظ، فهلم شيئا من عشائك، فيأتيه الآخر ما تيسر من ماء وتمر يفطر عليه يبتغي أن يكسبه أجرا، وإن كان غنيا عن الذي عنده.

وكان يقول: أدركت أقواما، وإن الرجل منهم ليخلف أخاه في أهله وولده أربعين سنة بعد موته.

وكان يقول: إذا دخل الرجل بيت صديقه، فلا بأس عليه أن يتناول مما حضر من طعامه وفاكهته بغير إذنه.

وكان يقول: ما من نفقة إلا والعبد يحاسب عليها، إلا نفقته على والديه فمن دونهما، أو نفقته على أخيه في الله، وصاحبه في طاعته؛ فإنه روي أن الله -سبحانه وتعالى- يستحيي أن يحاسبه عليها.

وكان يقول: ليس من المروءة أن يربح الرجل على أخيه.

وكان يقول: احذر ممن نقل إليك حديث غيرك، فإنه سينقل إلى غيرك حديثك.

وكان يقول: ابن آدم! عملك لك، انظر على أي حال تحب أن تلقى عليها ربك؟

وكان يقول: إن لأهل الخير علامة يعرفون بها: صدق الحديث، وأداء PageV01P037 الأمانة، والوفاء بالعهد، وقلة الفخر والخيلاء، وصلة الرحم؛ ورحمة الضعفاء، وبذل المعروف، وحسن الخلق، وسعة الحلم، وبث العلم، وقلة مثافنة النساء.

وكان يقول: ابن آدم! عف عن محارم الله تكن عابدا، وارض بما قسم الله تكن غنيا، وأحسن جوار من جاورك تكن مؤمنا، وأحبب للناس ما تحب لنفسك تكن عدلا، وأقلل الضحك؛ فإنه يميت القلب كما يموت البدن.

وكان يقول: أيها الناس! إنكم لا تنالون ما تحبون إلا بترك ما تشتهون، ولا تدركون ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون.

وكان يقول: الصبر كنز من كنوز الجنة، وإنما يدرك الإنسان الخير كله بصبر ساعة.

وكان يقول: من أعطي درجة الرضا، كفي المؤن، ومن كفي المؤن، صبر على المحن.

وقيل: تساب رجلان بحضرة الحسن، فقام المسبوب وهو يمسح العرق عن وجهه، ويتلو: {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور}، فقال الحسن: لله دره، عقلها -والله- حين ضيعها الجاهلون.

وقال: ابن آدم! لتصبرن أو لتهلكن.

وقال: لقد روي: أن رجلا شتم أبا ذر -رحمه الله- فقال: إن بيني وبين الجنة عقبة، إن جزتها، فأنا خير مما تقول، وإن عوج بي دونها إلى PageV01P038 النار، فأنا أشر مما قلت، فانته أيها الرجل؛ فإنك تصير إلى من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

— পৃষ্ঠা ৬ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।