رؤوس المسائل
«المسائل الخلافية بين الحنفية والشافعية» PageV01P091
كتاب الطهارة
بسم الله الرحمن الرحيم
(توكلت على الحي الذي لا يموت)
[كتاب (¬1) الطهارة] (¬2)
[مسألة: 1 - ] إزالة النجاسة بالمائعات
إزالة النجاسات بالمائعات (¬3) يجوز عندنا (¬4)، وعند الشافعي: PageV01P093
لا يجوز (¬1).
مثل: الخل، وماء الورد، والدبس (¬2) وغيره (¬3). يجوز إزالة النجاسة بهذه الأشياء وإن كان لا يجوز به التوضؤ (¬4).
لنا في ذلك: وهو أن المقصود من إزالة النجاسة: الطهارة، وهذا المعنى يحصل بالمائعات كما يحصل بالماء، بخلاف الوضوء، لأن الوضوء إنما شرع لرفع الحدث حكما (¬5)، فإنما يرفع بالماء المطلق (¬6).
احتج الشافعي بقول الله تعالى: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} (¬7) فإن الله تعالى من علينا بإنزال الماء الطاهر، فلو قلنا: إن غير الماء يقوم مقام الماء لبطل معنى الامتنان (¬8). PageV01P094
مسألة:
2 - الوضوء بنبيذ - التمر
يجوز التوضؤ بنبيذ التمر عندنا (¬1)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬2).
وصورة نبيذ التمر: أن يلقى في الماء تميرات حتى تخرج عذوبة الماء، فإذا عصر صار دبسا، لا يجوز التوضؤ به اتفاقا (¬3).
لنا في ذلك: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان في ليلة الجن مع ابن مسعود، فسأله: هل معك ماء يا ابن مسعود؟ قال: لا، إلا إداوة (¬4) فيها تمر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ثمرة طيبة وماء طهور"، فأخذ وتوضأ به (¬5). وهذا دليل على أنه يجوز. PageV01P095
احتج الشافعي فقال: هذا مائع لا يجوز التوضؤ به حضرا، فلا يجوز التوضؤ به سفرا (¬1)، دليله الدهن والدبس (¬2).
مسألة:
3 - الوضوء بماء الزعفران
يجوز التوضؤ بماء الزعفران عندنا: إذا كان رقيقا (¬3)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬4).
دليلنا في ذلك: وهو أنا أجمعنا: أنه إذا تغير الماء بوقوع الأوراق يجوز التوضؤ به (¬5)، فكذلك إذا تغير بالزعفران، وجب أن يجوز.
احتج الشافعي بقول الله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} (¬6)، فالله تعالى نقلنا من الماء إلى التراب بلا واسطة، فمن جوز التوضؤ بماء الزعفران، فقد جعل بينهما واسطة. PageV01P096
مسألة: