صياغة الفعل لما لم يسم فاعله من (افتعل) و (انفعل)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وما لفا باع لما العين تلي في اختار وانقاد وشبه ينجلي] قوله: (وما لفا باع). ما: مبتدأ. لفا: جار ومجرور، وفا: مضاف، وباع: مضاف إليه باعتبار اللفظ. لما: اللام حرف جر، وما: اسم موصول. العين: مبتدأ. تلي: فعل مضارع خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر صلة الموصول، أعني: (ما) الثانية، أما الأولى: فالجار والمجرور متعلق بمحذوف صلة الموصول. وخبر المبتدأ الأول (ما) هو قوله: (لما العين تلي)، أي: الجار والمجرور، فالجار والمجرور هنا متعلق بمحذوف خبر (ما). في اختار: في حرف جر، واختار: اسم مجرور باعتبار اللفظ، وهي متعلقة بتلي. وانقاد: معطوف عليها. وشبه: معطوف عليها أيضاً. ينجلي: فعل مضارع، والجملة وصف لشبه. يقول ﵀: ما ثبت لفا باع من الأوجه الثلاثة يثبت للذي تليه العين في (اختار) و (انقاد)، والذي تليه العين هو الذي قبل العين. فمثلاً: (اختار) على وزن: افتعل، فالذي تليه العين هو التاء، إذاً ففي التاء ثلاثة أوجه: الكسر الخالص: اختير المتاع، والإشمام، والضم الخالص: اختور، لكن هذا قليل. ولذلك الآن نحن عندما نتكلم في (اختار) نقول: اختير المتاع، اختير المكان، اختير الزمان، اختير الكتاب، اختير الرجل، ويجوز: اختور، لكن في ظني لو تكلمت عند العامة وقلت: اختور، سيقولون: هذه غير عربية؛ لأنها قليلة. وكذلك (انقاد) مثلها، تقول: انقاد الجمل لقائده، إذا حولناه إلى فعل مبني لما لم يسم فاعله نقول: انقيد للقائد، بالكسر، أو بالإشمام بين الضم والكسر، أو بالضم الخالص، انقود للقائد.