جمعه ومثناه كمفرده في العمل
وما ثني من ذلك وجمع مصححا أو مكسرا يعمل عمل المفرد كقولك: هما ضاربان زيدا، وهم ضاربون عمرا، وهم قطان مكة، وهن حواج بيت الله، وعواقد حبك النطاق. وقال العجاج:
أوالفا مكة من ورق الحمي
وقال طرفة:
ثم زادوا أنهم في قومهم ... غفر ذنبهم غير فخر
وقال الكميت:
شم مهاوين أبدان الجزور مخا ... ميص العشيات لا خور ولا قزم
يشترط في عمله أن يكون في معنى الحال أو الاستقبال
ويشترط في إعمال اسم الفاعل أن يكون في معنى الحال أو الاستقبال، فلا يقال: زيد ضارب عمرا أمس، ولا وحشي قاتل حمزة يوم أحد، بل يستعمل ذلك على الإضافة إلا إذا أريدت حكاية الحال الماضية كقوله عز اسمه: " وكلبهم باسط ذراعيه "، أو أدخلت عليه الألف واللام كقولك الضارب زيدا أمس.
يشترط في عمله الاعتماد
ويشترط اعتماده على مبتدأ، أو موصوف، أو ذي حال، أو حرف
استفهام، أو حرف نفي، كقولك: زيد منطلق غلامه، وهذا رجل بارع أدبه، وجاءني زيد راكبا حمارا، وأقائم أخواك، وما ذاهب غلامك. فإن قلت بارع أدبه من غير أن تعمده بشيء وزعمت أنك رفعت به الظاهر، كذبت بامتناع قائم أخواك.
الباب الثالث عشر
اسم المفعول
هو الجاري على يفعل من فعله، نحو مضروب لأن أصله مفعل، ومكرم ومنطلق به ومستخرج ومدحرج. ويعمل عمل الفعل تقول: زيد مضروب غلامه؛ ومكرم جاره، ومستخرج متاعه، ومدحرج بيده الحجر. وأمره على نحو من أمر اسم الفاعل في إعمال مثناه ومجموعه واشتراط الزمانين والإعتماد.
الباب الرابع عشر
الصفة المشبهة
تعريفها
هي التي ليست من الصفات الجارية وإنما هي مشبهة بها في أنها تذكر وتؤنث وتثنى وتجمع نحو كريم وحسن وصعب.
عملها
وهي لذلك تعمل فعلها، فيقال: زيد كريم حسبه، وحسن وجهه، وصعب جانبه.
وهي تدل على معنى ثابت فإن قصد الحدوث قيل هو حاسن الآن أو غدا، وكارم وطائل، ومنه قوله عز وجل: " وضائق به صدرك ". وتضاف إلى فاعلها كقولك: كريم الحسبن وحسن الوجه، وأسماء الفاعل والمفعول يجريان مجراها في ذلك فيقال ضامر البطن، وجائلة الوشاح، ومعمور الدار، ومؤدب الخدام.